فهرس الكتاب

الصفحة 10809 من 23694

ولما كان الجيل الذي شهد معه الشعر الجزائري الحديث بداية تطوره الحقيقي قد تخرج في مدارس الحركة الإصلاحية التي بينت لنا مكان القرآن الكريم في برامجها، فإنه من الطبيعي أن تكون لهذا الرافد آثار واضحة فيما ستجود به قرائح الشعراء الذين شبوا واستقام عودهم في هذه المدارس، خصوصًا أن هؤلاء الشعراء فهموا أن وظيفتهم الأولى في المجتمع وظيفة تهذيبية تربوية تهدف إلى النهوض بالأمة ومحاربة البدع والضلالات، التي كان يشجع عليها المستعمر ليبقى الشعب الجزائري يعيش في ظلمات متراكبة الجهل، منقطع الصلة بالحياة الحقة، كما هو منصوص عليها في كتاب الله عز وجل. وقد اعترف الشعراء أنفسهم بفضل القرآن في تكوينهم وبآثره في أشعارهم، وهو أثر تجلى في أكثر من عنصر من عناصر الشعر عند هؤلاء؛ فقد مس المعجم الشعري والصورة بأنماطها المختلفة والإيقاع والمعاني. وسنحاول في السطور التالية أن نبرز هذا الأثر في معاني الشعر فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت