فهرس الكتاب
وخصص النويري الفن الرابع من هذا الكتاب لعلم النبات فدرس شيئًا من هذا الفن واعتذر عن عدم مقدرته على حصره أو استيعابه. مستشهدًا على ذلك بعجز الحكماء ومشاهير الأطباء، وسكان البوادي وقد جمعتهم الرحباء وضمتهم البوادي ومن لازموا النبات من حين استهلت عليه الأنواء، وباكرته الغوادي، ومع ذلك فما قدروا على حصره، ولعلهم لم يقفوا إلا على جزء يسير من شطره بل قصدنا بإيراده أن نذكر منه ما عليه وصف للشعراء ورسائل للبلغاء والفضلاء.
وقد درس في الباب الأول الخضروات والبقولات، وتحدث عن أصل النبات وأعاد ذلك إلى يوم خروج آدم من الجنة وهبوطه على الأرض ومعه ثلاثون قضيبًا مودعة أصناف الثمر منها عشر ليس لها قشر ولا نوى.
وتعرض بعدها إلى أسماء النبات منذ بداية نبته إلى حين نموه واستطالته فهو بارض حين يبدأ النبت فيه، وجديم إذا تحرك قليلًا، وعميم إذا عم واجثأل إذا اهتز وأمكن أن يقبض عليه، وهائج إذا اصفرّ ويبس (71) .
وخصص الباب الثاني من القسم الأول لنمو النباتات في أرض دون أرض واختصاص الأرض بنباتات دون نباتات، وتحدث عن طريقة زراعة بعض النباتات واستنباتها من ذلك ما قاله ناقلًا: ومما يناسب هذا الفصل ما حكي عن أبي بكر بن وحشية أيضًا أنه إذا خلط بزر الكرنب ببزر السلجم و (السلجم هو اللفت) ـ وتركا ثلاثة أشهر ثم زرعا خرج البزر كله سلجمًا، فإذا أخذ من بزر هذا السلجم وزرع خرج كرنبًا (72) .
وخصص الباب الثالث لما أسماه: الأقوات، والخضراوات، وهي الحنطة والشعير والحمص والباقلي والأرز وكذلك الخشخاش والكتان والبطيخ والقثاء والخيار والقرع والباذنجان والسلط والقُنَّبيط والكرنب والسلجم والفجل والجزر والبصل.... وما شابهها (73) .