فهرس الكتاب

الصفحة 10913 من 23694

تلك حال إعداد الكاتب لدى الأمم الأجنبية، وهي حال نرنو إليها في الوطن العربي، ذلك أن آلاف المواهب وئدت لدينا لفقدان الرعاية والتوجيه، وغالبت مواهب أخرى الصعاب فنجحت في الوصول إلى مستوى إبداعي هزيل أو متوسط أو جيد بحسب قدرتها الذاتية والإمكانات الفردية لمن يحيطون بها. ولا تكفي هنا، الدعوة إلى الاهتمام بالموهبة، ولا حضّ المسؤولين على افتتاح المعاهد القادرة على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وغرس مهارات الكتابة فيهم، لأن القضية ليست قضية افتتاح معاهد لإعداد الكُتّاب، ولا قضية إيمان بأثر الموهوبين في المجتمع العربي، وإنما هي قضية موقفنا من اللغة العربية الفصيحة، وهو موقف ينم عن أننا لا نحترم هذه اللغة وإن كنا نُكثر من التغني اللفظي بها. والميدان التربوي خير مثال على النيات الطيبة التي تكمن وراء تغنينا اللفظي باللغة العربية، وإخفاقنا في ترجمتها إلى سلوك لغوي إيجابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت