فهرس الكتاب
وليس في المكتبة العربية ما يعين هؤلاء المعلمين والطلاب على تذليل هذه العقبة، فالكتب الاختصاصية بطرائق تدريس اللغة العربية تُفرد صفحات مطولة لتعليم التعبير الإبداعي وتصحيح موضوعاته، لكنها لاتهتم بإعداد الطالب الكاتب، وكأنها تفترض أن المعلم يتقن المهارات الضرورية للتعبير الإبداعي، وأن سلوك الطالب سيتحلى بها إذا التفت المعلم إلى تصحيح الموضوعات. أما الشيء الواجب تصحيحه في هذه الموضوعات فأمر لا تلتفت إليه ولا تُعنى به. كذلك الأمر بالنسبة إلى الكتب التي تصدت لتعليم الكتابة. فهي نادرة في المكتبة العربية، ولو أنعمنا النظر فيها لما خرجنا بشيء يخدم هدفنا. فكتاب"صناعة الكتابة" (12) ، يطرح مفهومًا سليمًا للكتابة الإبداعية، لكنه يكتفي في أثناء تجسيد هذا المفهوم بمجموعة من المعارف العروضية والبلاغية، وكأنه كتاب في العروض والبلاغة وليس كتابًا في صناعة الكتابة.
إن الخطأ في تدريس اللغة العربية هو المسؤول عن التردي في إعداد الطالب الكاتب والمعلم المربي، وهو نفسه المسؤول عن القصور في الكتب الخاصة بطرائق تعليم اللغة العربية وبصناعة الكتابة الإبداعية. وقد حددنا هذا الخطأ في الاتجاه إلى تزويد الطالب بالمعارف اللغوية والأدبية، وإهمال تدريبه على المهارات الخاصة بالكتابة. ونود هنا تقديم أمثلة توضح هذا الخطأ بغية تلافيه، انطلاقًا من أن هذا التوضيح يشير إلى بعض مهارات الكتابة الإبداعية ويقترح حلًا مقبولًا لمشكلة"التعبير الإبداعي"في المدارس والمعاهد والجامعات، ويسهم في اكتشاف الطالب الموهوب.
*مثال من النحو: