بيد أن الملك يتردد فينة في تصديق طالعه الفلكي ويخشى وهو الرجل الصالح أن ينسب إلى البغي والطغيان حين يحرم ولده ميراث العرش. فهو يرجو أن صدق الطالع أن يكذب ابنه هذا الطالع ويستبدل مصيرًا فاضلًا. لذلك يريد أن يجرب فيأمر أن يسقى الابن بنجًا وينقل إلى القصر الملكي وينظر إلى تصرفه في القصر. ويصحو المنوَّم من نومه فيجد نفسه بين الحظيات وموظفي القصر. وها هو ذا يلتبس عليه الأمر ولا يكاد يصدق حواسه. ثم بالتدرج يرتد إليه شعوره ويعي ذاته ويرى أنه يعيش في اليقظة لا في المنام. ويخبره حارسه وهو نبيل في القصر، مكلف حراسته في السجن أنه ابن الملك ووريث العرش. وكان قد طلب الملك إلى من في القصر الانصياع لأوامر الفتى الملكية. ولكن الملك الجديد المنصَّب يشعر بالخزي فتحفزه نوازع جامحة نحو الطغيان والإجرام والإساءة حتى أنه يرهب أباه. ثم يهدأ عنفه حين يرى روسورا الحسناء التي زارته في سجنه. وكأن جمالها يستدعي هذا الهدوء.