فهرس الكتاب

الصفحة 11001 من 23694

فمالك من أروى تعادَيْت بالعمى ... ولاقيت كَلاَّبًا مُطِلًا وراميا (68)

ثم استبدل بالرعي حين نزل الجزيرة حياةً حضرية، لم تعجب هذا البدوي: ... وديكًا إذا ما آنس الفجرَ فَرْفَرا

تبدلتَ إصطبلًا وتلًا وجرة

وبستانَ ذي ثورين لا لينَ عنده ... إذا ما طغى ناطوره وتَغَشْمرا (96)

وأما في كهولة ابن أحمر، فالذي يبدو أنه كان ضعيف الصلة بأكثر الأحداث في عصره وبأكثر الأمراء والخلفاء الذي عاصرهم، فإذا كنا قد وجدنا أبياتًا معدودة، يمدح فيها ابن أحمر خليفة، أو يثني على أمير، فليس ثمة ما يشير إلى أنه قد اتصل حقيقة بهؤلاء. والمصادر القديمة لا تنكر لابن أحمر صلاته ببعض رجال عصره وأحداثه، وهي صلات تكاد تكون غير وثيقة، أو أن أخبارها قد انقطعت فلم يصلنا منها غير القليل القليل. ... كررتُ بقلب رابط الجأش صارم (74)

ففي فهد النبوة لا نعرف البتة لابن أحمر مشاركة في الدعوة الإسلامية، ولا نعلم متى أسلم، وكيف كان إسلامه، وإذا سألنا ابن حجر عن إسلامه وصحبته وجدناه في الإصابة يجعله في قسم المخضرمين من الصحابة وينقل عن المرزباني قوله:"هو مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، فأسلم" (70) .

ولابن أحمر في الإسلام فضل كبيرة، فقد كان أحد الفرسان المجاهدين في الفتوح الإسلامية، ويذكر ابن الجرّاح أنه"أسلم، وغزا مغازي الروم، وأصيب بعينه هناك" (71) ويرى المرزباني هذا فيقول:"غزا مغازي الروم، وأصيبت إحدى عينيه هناك" (72) ويروي أبو الفرج أنه"كان في خيل خالد بن الوليد حين وجه أبو بكر خالدًا إلى الشام" (73) وينشد في خالد، رضي الله عنه، قوله:

إذا قال سيف الله كروا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت