فهرس الكتاب

الصفحة 11006 من 23694

جعل أبو العلاء المعري ابن القارح يطوف في نعيم"رسالة الغفران"، فيلقى ابن أحمر في قوم عور، فقال:"بينا هو يطوف في رياض الجنة لقيه خمسة نفر على خمس أينق، فيقول: ما رأيت أحسن من عيونكم في أهل الجنان! فمن أنتم، خلد عليكم النعيم؟ فيقولون: نحن عوران قيس: تميم بن مقبل العجلاني، وعمرو بن أحمر الباهلي، والشماخ معقل بن ضرار، أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وراعي الإبل عبيد بن الحسين النميري، وحميد بن ثور الهلالي" (101) .

وتتفق كلمة العلماء على ذلك الوصف فنراهم يذكرون ابن أحمر في عوران قيس (102) ، الا أن ابن قتيبة في المعارف (103) يورده في الصحابة العور، وأن ابن سيده في المخصص يورده في عوران العرب، ويقول:"عوران العرب خمسة: تميم بن ابي بن مقبل، والراعي، والشماخ بن ضرار، وابن أحمر، وحميد بن ثور الهلالي")104)ن فإذا لم يكن ثمة تحريف أصاب عبارة ابن سيده فلا شك أنه يقصد هنا عوران قيس، لأن عوران العرب كثر (105) ، وابن سيده نفسه في المحكم (106) يتفق والعلماء الآخرين في أن عوران قيس خمسة شعراء عور، ولكنه يستبدل الراعي النميري بالأعور الشني.

وأما عور ابن أحمر، فليس خلقيًا،وإذا ما سألنا المصادر عن أسبابه فإننا نقف على خبرين متباينين، أحدهما رواه ابن الجراح في من سمي من الشعراء عمرًا، والمرزباني في معجم الشعراء، وأما الأول، فقد قال:"أسلم، وغزا مفازي الروم، وأصيب بعينه هناك" (107) ، وأما الآخر، فقد قال:"غزا مغازي الروم، وأصيبت إحدى عينيه هناك" (108) ، والخبر الآخر يرويه ابن قتيبة في الشعر والشعراء، ويقول: كان أعور، رماه رجل، يقال له: مخشي، بسهم، فذهبت عينه" (109) ، ويرويه البطليوسي في الاقتضاب، ويقول:"كان رماه رجل، يقول:"كان رماه رجل، يقال له: مخشي، بسهم ففقأ عينه" (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت