فهرس الكتاب
وهذه العناصر ضربت جذورها في أعماق نفسه، فلم يستطع الواقع الجديد في الجزيرة أن يترك أثرًا كبيرًا في تلك النفس، أو أن يغير شيئًا من ثقافته الأعرابية، ولهذا نرى أن لسانه زل في التعبير عن مظهر من مظاهر تلك الحياة الجديدة التي لا تتصل بحياة الأعراب، فقد أخذ عليه العلماء قوله في وصف امرأة:
لم تدر ما نسج اليرندج قبلها
فظن ابن أحمر أن اليرندج مما ينسج، وإنما هو جلود سود، تعمَل منها الخفاف، وهذا الخطأ أخذه عليه عدد من النقاد، أمثال ابن السكيت (162) ، وابن قتيبة (163) وابن عبد ربه (164) ، والجرجاني (165) ، وأبي هلال العسكري (166) ، والسيوطي (167) وغيرهم.