فهرس الكتاب

الصفحة 11187 من 23694

2 ـ ومن خصائص تآليفه تزويد القارئ بفوائد قد تفوت على كثير من الناس، واهتمامه بالطرائف والأمور الدقيقة، ومنهجه يقوم على إحصاء الظواهر المعرفية، كاستقصائه المفردات الغريبة في القرآن الكريم، واستدراكه منها مالم يرد قبله، وإحصائه المفردات القرآنية التي جاءت بغير لغة الحجاز. ومنها على سبيل المثال"سامدون"ومعناها"مغنون"بلغة أهل اليمن، و"لا وزر"ومعناها"لا حيل"، بلغة أهل اليمن. وذلك كله في كتاب"غريب القرآن".

إن استعراض مؤلفات السيوطي كلها كالخوض في بحر واسع، ذلك أنه لم يترك فنًا إلا كتب فيه، ولا علمًا من علوم عصره إلا طرقه، وسأكتفي بهذه الإلمامة الوجيزة بالكلام عن بعض مؤلفاته:

آ ـ في علوم الدين:

1ً ـ الإتقان في علوم القرآن: حققه محمد أبو الفضل إبراهيم، وهو كما يقول الأستاذ عبد الحفيظ فرغلي: الحلقة الذهبية في سلسلة الدراسات القرآنية، أحسنها تأليفًا وتصنيفًا، وأكثرها استيعابًا وشمولًا، وقدجعله مقدمة لكتابه في التفسير المسمى"مجمع البحرين ومطلع البدرين"، وطبع الكتاب مرات عدة في جهات متعددة. جمع المؤلف مادته من أكثر من مائتي كتاب من الكتب الجامعة، وتحدث فيه عن القرآن الكريم منبع العلوم، ثم تناول ثمانين موضوعًا حوله، وهي تكاد تكون ضعف موضوعات كتاب"البرهان"للزركشي الذي سبقه إلى التأليف في هذا الباب، كما خصَّ الجزء الرابع منه بالحديث عن إعجاز القرآن.

2ً ـ جمع الجوامع أو الجامع الكبير: جمع فيه كل ما وصلت إليه يده من أحاديث الرسول ? وسنته، وجعله في قسمين: الأول تضمن الأقوال مرتبة على حروف المعجم، والثاني الأفعال مرتبة على الأسانيد. ونظرًا لضخامة هذا الجامع الكبير، فقد قام السيوطي باختصاره في كتاب سماه"الجامع الصغير"، واختار فيه أصح الأحاديث وأكثرها إيجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت