فهرس الكتاب
ويظهر من هذه المقدمة أن المجموع يشتمل على الفتاوى في مختلف العلوم، ولكن إذا أطلقت كلمة الفتوى، أو الإفتاء، أو الفتاوى، فإنها تنصرف إلى الفتاوى الفقهية لبيان الأحكام الشرعية، وهي محل البحث، ولذلك نقتصر على دراسة الفتاوى الفقهيات من هذا الكتاب دون غيرها، وتقع في مائتين وتسعين صفحة من الحجم الكبير (5 ـ 294) . من المجلد الأول.
*أهمية كتب الفتاوى:
ونحب هنا أن نشير إلى أن كتب الفتاوى تعتبر من الكتب الفقهية (وتصنف مع كتب الفقه) ، ولكنها تمتاز عن بقية كتب الفقه بميزة خاصة تنفرد بها، وقد يشاركها بها كتب أدب القضاء، أو أدب القاضي، أو كتب الفقه القضائية، وتبرز هذه الميزة أهمية كتب الفتاوى والقضاء، وتتجلى في أمرين أساسيين:
1 ـ إنها أحكام واقعية، تتصل بالواقع ومجريات الحياة، وما يعترض طريق الناس عمليًا، وخاصة عند تطبيق أحكام الشرع والفقه في الحياة والواقع، وما ينتج عنها
من مشكلات، واختلافات في وجهات النظر، فتأتي الفتوى لتنزيل الإشكال، وتكشف الطريق السوي لتطبيق الحكم عمليًا، ولا تقتصر على مجرد ذكر الأحكام وأدلتها، وهذا ما نلاحظ بكثرة في فتاوى السيوطي الفقهية.
2 ـ إن الفتاوى الفقهية، وأحكام القضاء تعالج المسائل المستجدة التي لم يسبق عرضها في كتب الفقه، ولم تقع في الماضي، وكثيرًا ماتكون غير مطروقة لدى الأئمة الأوائل، والمشتغلين في الفقه، والتأليف، والتصنيف، والتفريع في كتب المذاهب.
*الفتاوى الفقهية للسيوطي:
ذكر السيوطي أهم فتاويه في كتابه"الحاوي للفتاوي"، وقسمها إلى الفقهيات، والفتاوى المتعلقة بالتفسير، والفتاوى المتعلقة بالحديث، والفتاوى المتعلقة بأصول الفقه، والفتاوى المتعلقة بأصول الدين و العقيدة والتوحيد، والفتاوى النحوية، وفي الإعراب، والتصوف.