فهرس الكتاب

الصفحة 11273 من 23694

وإن هذه الفتاوى وإن كانت مقسمة إلى هذه العلوم والفنون، ولكن يوجد كثير من الفتاوى الفقهية في العلوم الأخرى، ولكننا نقصر الدراسة والتحليل للفتاوى الفقهية دون غيرها مع الإشارة إلى بقية الفتاوى في العلوم الأخرى مما له صلة بالفقه والأحكام الشرعية.

*منهج السيوطي في الفتاوى الفقهية:

إن القارئ لهذه الفتاوى الفقهية، والمطلع عليها، يستطيع أن يستخرج منهج السيوطي فيها، ويمكننا تلخيص ذلك بما يلي:

1 ـ الاعتماد على المذهب الشافعي:

اعتمد السيوطي في بيان الأجوبة، وإصدار الفتاوى، على المذهب الشافعي، الذي درسه وحفظه، وأتقنه، ودرّسه، وصنف فيه، وصرح بالالتزام به في الغالب، إلا في حالات نادرة وصلها باجتهاده الخاص، كما أن السيوطي في الحالتين لم يخرج على أصول المذهب الشافعي، فقال:"ولما بلغت درجة الاجتهاد المطلق لم أخرج في الإفتاء عن مذهب الشافعي رضي الله عنه، كما كان القفّال، وقد بلغ رتبة الاجتهاد، يفتي بمذهب الشافعي لا باختياره" (45) . وقال أيضًا:"والذي ادعيناه هو الاجتهاد المطلق لا الاستقلال، بل نحن تابعون للإمام الشافعي رضي الله عنه، وسالكون طريقه في الاجتهاد، امتثالًا لأمره، ومعدودون من أصحابه" (46) .

ويبين العلامة النووي أقسام المفتين، ووصف الحالة الثانية التي تنطبق على السيوطي، فقال:"والمفتون في الشرع قسمان، مستقل، وهو المجتهد المستقل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت