فهرس الكتاب

الصفحة 11295 من 23694

وقد حاول الشيخ شاكر أن يكشف الشبهة عن تلك الألفاظ التي يظن أن أصلها غير عربي لعدم معرفة مصدر اشتقاقها لأن شبهة كونها من أصل أعجمي أقوى من غيرها من الألفاظ ذات الاشتقاق، التي قيل إنها من غير لغة العرب فيقول:"والعرب أمة من أقدم الأمم ولغتها من أقدم اللغات وجودًا، كانت قبل إبراهيم وإسماعيل وقبل الكلدانية والعبرية والسريانية بله الفارسية وقد ذهب منها الشيء الكثير بذهاب مدنيتهم الأولى قبل التاريخ فلعل الألفاظ القرآنية التي يظن أن أصلها ليس من لسان العرب، ولا يعرف مصدر اشتقاقها لعلها من بعض ما فقد أصله وبقي الحرف وحده". (15) .

وقد ذهب إلى هذا القول أيضًا الدكتور حسن ضياء الدين عتر في بحثه: (نقاء القرآن من الكلام الأعجمي) (16) .

وفي تعليقه على كتاب (فنون الأفنان) ، لابن الجوزي، فقد ذكر العلماء في المسألة وأدلتهم ورجح قول الإمام الشافعي وجمهور المحققين من عدم وقوع أي لفظ أعجمي في القرآن الكريم، فقال:"ونحن نقطع ـ استنادًا إلى الأدلة الآنف ذكرها ـ بأنه لا يوجد في القرآن أي لفظ أعجمي دخيل على العربية ناب عن خصائصها وأوزانها" (17) .

هذا ماذهب إليه الفريق الأول من القول بعدم وقوع المعرب في القرآن الكريم.

آراء القائلين بجواز وقوع المعرب في القرآن الكريم:

وذهب الفريق الثاني إلى جواز وقوع المعرب في القرآن الكريم، ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلام والخويّي وابن النقيب والشوكاني وغيرهم ودليلهم ما يأتي:

1 ـ ما روي عن ابن عباس (18) ومجاهد وابن عكرمة وعطاء وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا في أحرف كثيرة إنها بلغات العجم، قوله تعالى: (طه واليم والطور والربانيون(، فيقال إنها بالسريانية.

والصراط والقسطاس والفردوس أنها بالرومية.

ومشكاة وكفلين، يقال أنها بالحبشية... وهذا قول أبي عبيد الذي نسبه إلى أهل العلم من الفقهاء (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت