فهرس الكتاب

الصفحة 11296 من 23694

2 ـ ما اتفق عليه النحاة على منع صرف كثير من الأسماء الموجودة في القرآن الكريم، للعلمية والعُجمة كإبراهيم مثلًا، وإذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس (20) .

3 ـ ما ذكروه من حكمة وقوع المعرّب أن القرآن الكريم قد حوى علوم الأولين والآخرين، ونبأ كل شيء، فلابد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن، ليتم إحاطته بكل شيء، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالًا للعرب (21) ..

4 ـ وهذا ما صرَّح به ابن النقيب فقال:"من خصائص القرآن على سائر كتب الله المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم. والقرآن احتوى على جميع لغات العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير". (22) .

وقد انضم إلى هذا الفريق من المعاصرين الدكتور رمضان عبد التواب فقال في كتابه (فصول في فقه العربية) ، بعد أن انتقد الشيخ أحمد شاكر فيما ذهب إليه من عدم جواز وقوع المعرَّب في القرآن الكريم:"وهكذا نرى أنه من العبث إنكار وقوع المعرَّب في العربية الفصحى والقرآن الكريم" (23) .

ومال إلى هذا الرأي أيضًا محمد السيد علي البلاسي في تعليقه على كتاب المهذب (24) .

فقال بعد أن استعرض أقوال العلماء في المسألة: ونحن نقول: إن علماءنا الأفاضل يكادون يتفقون على وقوع الكلمات الأعجمية ـ التي عرَّبها العرب ـ في القرآن الكريم فيما عدا الفريق الذي منع هذا، وعلى أية حال فلا خلاف بين العلماء على جواز استعمال المعرَّب، وإذا كان الأمر كذلك، فلا ضير من وقوع المعرَّب في القرآن الكريم". (25) .."

3-الرأي المتوسط بين المنع والجواز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت