فهرس الكتاب

الصفحة 11378 من 23694

ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجيع وشم في نواشر معصم

والجواء في معلقة عنترة: ... وعمي صباحًا دار عبلة واسلمي

يا دار عبلة بالجواء تكلمي

وخزارى والعقيق وشخصين من معلقة الحارث بن حلزة: ... بخزازي هيهات منك الصّلاء

فتنورت نارها من بعيد

أوقدتها بين العميق فشخصيـ ... ـن بعود كما يلوح الضياء

وهكذا بقية المواضع من أشعار أولئك الشعراء النجديين الذين مهدوا سبل الشعر العربي وزرعوا روضاته الغرّ بالرياحين والأزاهير الزكية. ... كلمح اليدين في حَبِيٍّ مكلل

كل موضع بنجد شعر وموسيقى وتصوير وفن أي فن.

ألا ترى إلى امرئ القيس هو وأصحابه قد قعدوا في مكان بين واحة ضارج وواحة العذيب يتأملون على بُعْدٍ عاصفةً ممطرة يضيء وميض البرق فيها كما تخفق مصابيح الرهبان في الليل الداجي. وقد أطبق الدجن في مساحة كبيرة فلاح بالنظر البعيد فوق جبل قَطَن على اليمين وجبلي الستار ويذبل على الشمال وشرع يسحّ وابله وينسكب صيّبه فيقشر الأرض قشرًا وباتت الرياح الزعازع تقتلع دوح الكنهبل من أصوله وتلقيه على أم رأسه.

ثم تجاوز السحاب المتراكم إلى جبل القنان فحفش الوعال وأنزلها من أماكنها الشامخة الحصينة في أعاليه كما اقتلع جذوع النخل الباسق والآطام في مدينة تيماء إلا ما كان منها راسخ الأصول كالجنادل. وكلما انقشع جانب ظهرت طيور المكاء في الغداة الباكرة تسجع كأنها سكرى وخرجت الوحوش من مكامنها تمشي غرقى في الطين كأنها أصول البصل البري وبرز جبل أبان الشامخ قد غسله المطر فكأنه ملتف بثوب قشيب خطته مجاري السيل فبدا مهيبًا تخاله كبير القوم وقد حمل السيل زبدًا وورقًا باليًا واستدار حول جبل المجيمر مساءً فبدت ذراه كأنها فلكة مغزل. ثم أنبتت صحراء الغبيط (حزن بني يربوع) أنواع الأزهار البرية من كل زوج بهيج بألوانها المتنوعة المرصعة حتى يخيل للناظر أن تاجرًا يمانيًا حلّ هناك ونشر على الأرض والآكام ما حمله من ثياب منسوجة متنوعة بديعة الأشكال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت