فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 23694

في هذا البيت من القصيدة تم الوقوف الطللي طواعية من غير ما أمر، ودونما استيقاف، يدل على هذه الطواعية استحداث الرّكب للأخبار في البيت الثالث، والذي عضده في البيت الرابع ظهور قرينة مكانية تشي بحدوث الوقوف فيما لو رُئيت رؤية سياقية، هذه القرينة المكانية هي"الدّمنة"ونم الوقوف عليها تولدّ السكون الذي انبثقت منه الحركة، وبهذه الحركة بعث الشاعر الحياة في المكان من لجة الموات، فالدمنة تبدو للوهلة الأولى في طور الاحتضار المكاني المرتبط بعنصري الخواء والسكون المخيمين، يتمثل الخواء بإقفرار المكان، في حين يرتبط السكون بفكرة الوقوف، وتوثيقًا لفكرة الاحتضار المكاني يربط الشاعر المكان في هذا الطور بصورة الكتاب المطوي، وهذه الصورة تكافئ صورة المكان وقد توضعت الرمال فيه، وهذا بحد ذاته مظهر من مظاهر السكون المكاني الواشي بالفناء المرتقب، غير أن بروز عنصر الحركة الممثل بريح"الصّبا"جعل لصورة الموات مقابلًا ضديًا، وبذلك برزت"الصّبا"كقرينة دالة على محاولة بعث المكان وإحيائه اعتمادًا على عنصر الحركة، وهذه الرغبة الجامحة في بعث المكان دفعت ذا الرمة إلى ربط الصورة المكانية في طور الانبعاث بصورة متكافئة هي صورة الكتاب المنشور. ... نكباءُ تسحبُ أعلاه فينسحب (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت