فهرس الكتاب
من خلال ما سبق نلاحظ أن القصيدة تبدأ بالسكون المكاني لتنتهي إلى الحركة، وتنطلق من الموات المكاني وصولًا إلى الحياة؛ يتمثل السكون المكاني بالوقوف على الطلل، وانطلاقًا من هذا السكون تبدأ محاولات رصد الحركة المكانية، ويبرز الصراع الوجودي بين السكون والحركة من خلال طرح مثنوية جديدة منبثقة عن مثنوية (السكون/ الحركة) وهذه المثنوية الجديدة هي مثنوية (الحركة المدمرة/ الحركة البناءة) وتتقاطع الحركة المدمرة في الفاعلية المكانية مع الثبات المكاني، وكلاهما يعكس واقعًا نفسيًا سوداويًا قاتمًا ملفعًا بفكرة الموت، في حين تظل الحركة البناءة عنصرًا ذا فاعلية إيجابية يواجه قوتين متوازيتين في الاتجاه متكافئتين في الفاعلية السلبية، هما: الثبات والحركة المدمرة معًا. ... بفاطمة توهي عظام الحواجب (19)