فهرس الكتاب

الصفحة 11410 من 23694

وإذا كان المكان الصحراوي يلد زمانًا صحراويًا قاحلًا؛ فإن الحديث قياس بالنسبة للامتداد، أي أن المكان الصحراوي الممتد يلد زمانًا صحراويًا ممتدًا، وهذا الزمان الممتد نتيجة حتمية لاجتياز المكان في أيام طويلة ممتدة، وهذه الظاهرة انعكست على صور ذي الرمة المكانية، فمن الملاحظ أنه يرصد أبعاد موجودات المكان وهيئاتها رصدًا زمنيًا امتداديًا، فهو لا يمر على صورة الحمار الوحشي -مثلًا- مرورًا سريعًا، ولا يجمّد هذه الصورة في لحظات زمنية ثابتة، بل يرصدها رصدًا شموليًا، فتتعدد الأزمنة وتمتد بتعدد الأمكنة وامتدادها، على نحو ما نجده في الجدول التالي الذي رصدت فيه زمنكانية مشهد حمار الوحش في لوحة ذي الرمة البائية (23) :

زمان المشهد

الصباح ... أرض الخَلْصاء ... حمار الوحش يرتع مع أتنه في المكان ... الأبيات 35-37

الظهيرة ... أرض الخلصاء ... اتضح له جفاف المكان نتيجة حر الصيف ... الأبيات 38-41

المغيب ... مغادرة الخلصاء ... اشتداد ألم العطش ... البيتان 42-43

الليل ... العَدْو خارج الخلصاء ... السعي نحو المورد (عين أُثال) ... الأبيات 44-48

الغَلَس ... عين أثُال ... المكان محاط بحس الموت (الصائد) ... الأبيات 49-59

الغَلَس ... مغادرة العين ... تصعيد حركة العَدْو بعد النجاة ... البيتان 60-61

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت