فهرس الكتاب
وكذلك فقد سجل أهم أحداث عصره كانقياد ابني حمدون له عام 360هـ، كما كان يهنئه في أعياد الفطر والأضحى في أعوام 360-363 وأنشد ابنه وولي عهده أبا الوليد المؤيد في عيد الفطر عام 364 أي قبيل وفاة الحكم المستنصر بسنتين (ت 366) (13) ومع أننا لا نجده في شعراء الحاجب المنصور بن أبي عامر (ت 392) بعد تسلمه زمام الأمور فإن هذا لا يمنع من أن يكون قد اتصل به ومدحه وإن لم تتوافر في الوقت الحاضر نصوص تثبت ذلك، لأنه لا يلبث أن يصير ممن يحضر مجلس ولده المظفر بن أبي عامر (ت 399) وينادمه أحيانًا كما سلف. ... مذ غبت لم أرتح لظل نسيم
فالشاعر إذن قد توالى عليه أربعة من الحكام وهذا أمر شديد الأهمية يدل على حنكته وقدرته على التأقلم مع تغير الرياح السياسية. وقد اقتصر الأستاذ عنان على القول بأنه شاعر الحكم المستنصر"وكان من أهل الأدب البارع ومن أعيان الشعراء المجيدين، كان متصرفًا في القول متقنًا لأساليب الجد والهزل وكان من أخص شعراء بلاط الحكم" (14) وكذلك ذكر د.شوقي ضيف أنه"من شعرائه المهمين". ومثلهما أ.ر. نيكل (16) .
بينما ذكر د.فروخ أنه اتصل بالمنصور بن أبي عامر (ت 392هـ) ثم بابنه المظفر من بعده وكان يجالس المظفر" (17) مسقطًا ممدوحه الأول الحكم المستنصر ومثبتًا اتصاله بالحاجب المنصور ويزيل هذا الوهم ويكمل ذلك النقص د.إحسان عباس بتعريف له دقيق موجز في نهاية تحقيقه كتاب التشبيهات، يقول:"وقد كان من الشعراء البارزين أيام الحكم المستنصر يقوم في المناسبات العيدية والاستقبالية بقصائد المدح... وشهد عهد المنصور بن أبي عامر ثم عهد ابنه المظفر وكان ممن يحضر مجلس هذا الثاني" (18) ويذكر سزكين أيضًا أنه"كان شاعرًا نابهًا أيام الحكم المستنصر وكان أيضًا من شعراء المنصور بن أبي عامر (المتوفى سنة 392-1002) وابنه عبد الملك المظفر (حكم من سنة 392-1002 =399-1008) (19) .