فهرس الكتاب

الصفحة 11502 من 23694

كان البدائيون القدماء، إلى جانب استعمالهم للأعشاب الطبية، يلجأون إلى صنوف المخدرات، والمنومات والمسكنات المستخلصة منها. فلقد تمكنوا من الكشف المبكر للخصائص النافعة للسموم، ولخصائصها المميتة. أيضًا: عرفوا"الابييكاكوانا"، السم الأماوزني، وذي الخاصة المقيئة؛ كما عرفوا"الكورار"سم السهام أيضًا، الذي يميت بشل العضلات، والذي أصبح في عصرنا الحاضر، واحدًا من أهم العقاقير المساعدة في فن التخدير والجراحة، وعرفوا نبات الماندراغورا، أو اللفاح، (ويسمى أيضًا تفاح الجن) ، وهو مثل آخر لنبات اشتهرت خصائصه المختلفة، عند أقوام عديدة، تفصلها عن بعضها المسافات الشاسعة. له جذور رئيسية وتدية، ذات فرعين يشبهان ساقي الإنسان، ويعطيان النبات هذا شكل شخص من خشب.

قصص وأساطير

إن اكتشاف الإنسان للخواص النافعة أو الضارة التي تتصف بها النباتات، له جذور قديمة وعميقة. وهو بلا ريب ثمرة سلسلة طويلة من التجارب والأخطاء والتحريات الأولية الخطرة لمصادر تلك النباتات.

في هذه التحريات يلعب الدور الهام أمران أساسيان:

الأول: مراقبة الإنسان لآثار التهام الحيوان لتلك النباتات.

الثاني: مراقبة تأثيرها على الإنسان نفسه.

شجرة البن العربي:

مثال ذلك شجرة البن العربي البرية، فلقد قيل إن بعض رجال الدين في الشرق القديم، لاحظوا تأثير تلك الشجرة المنبه والمنشط، على الحيوانات العاشبة التي تقتات بها، مما دعاهم إلى التفكير باستعمالها والاستفادة من تأثيرها، كي ينعموا بالسهر الطويل وبحالة من اليقظة تساعدهم في ممارستهم لطقوسهم الدينية.

وفي أمريكا الجنوبية، يروي السكان رواية محلية، مفادها أن خواص نبات الكينا المقوية للبدن، والخافضة للحرارة، اكتشفها مصادفة رجل هندي، عندما شرب من ماء تجمع إحدى أشجار الكينا التي سقطت أوراقها منها ونقعت في ذلك الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت