فهرس الكتاب
وفي القرن العاشر للميلاد ذكر ابن سينا 650 نباتًا طبيًا، وفي هذا زيادة ملحوظة إذا ما قورن بمجموعتي"ديسقوريدس، وجالينوس".
مدرسة سالرنو:
كانت تجارة الأعشاب الطبية تمارس في الغالب من الأحيان، في الأديرة المجهزة ببساتين خاصة بتلك الأعشاب وبمكتبات غنية بوثائقها الطبية القديمة، التي كانت تنسخ مرات ومرات من قبل رهبان مختصين. وكان دير"مونت كاسان"الواقع بين روما ونابولي، أحد أديرة القرون الوسطى الكبيرة والغنية بالوثائق الطبية ووثائق المداواة بالأعشاب. وأهمية هذا الدير هي أنه كان على علاقات وثيقة مع المدرسة الطبية التي أنشأت في مدينة"سالرنو"في القرن التاسع الميلادي. وكانت تلك العلاقات استثناء رائعًا، في زمن كانت العلوم الطبية في أوربا تعاني من الركود. وهنالك أسطورة (رواية) تقول أن مدرسة (سالرن) الطبية، تضافرت من أجل إنشائها جهود أطباء أربعة: يوناني، وعربي، ويهودي، وسالرني. ولقد بقيت تلك المدرسة طيلة ثلاثة قرون، مركزًا هامًا لتطور الطب وتقدمه.
الكنيسة، المرض عقاب من الله:
وفي القرون الوسطى كان الاعتقاد الذي فرضته الكنيسة، بأن المرض عقاب من الله، عائقًا كبيرًا أمام تقدم المعرفة الطبية. ومع كل هذا كان تجديد في بعض الأرجاء، ولاسيما في مدينة سالرنو.
أبحاث ابن سينا وابن زهر وابن البيطار: