وأبرز المداخلات حول بحث (السيرة الشعبية في أدب الطفل) كان تعليق الأستاذ عبد الحميد أحمد.. فقد تحدث عن أهمية الموضوع القصصي الذي يقدم للطفل، وأشار إلى أن هناك كمًا هائلًا من السير الشعبية مثل: أبو زيد الهلالي والزير سالم، والسندباد، وعلي الزيبق، بالإضافة إلى الكثير من الموروثات الشعبية والأعمال الأدبية الأخرى.
وتطرق إلى أدب الطفل، وقال: إنه لم يكن معروفًا عند الغربيين، ولم يكتب عن أدب الطفل، حيث لم يقبل الكتاب على مثل هذه الأنواع من الإنتاج الأدبي. وتباروا في تقديمه القصصي للكبار فقط.
وأشار إلى عدد من الملاحظات حول موضوع الندوة ومن ذلك:
-إن السيرة الشعبية توجد بكثرة هائلة إلى أن توظيفها في أدب الطفل قليل جدًا.
-بينما نجد أن الكتاب الغربيين اعتمدوا على الموروث الشعبي العربي ونحن كعرب مقلدين لهم في بعض قصصهم.
-ما تزال الترجمات التي كتبت عن أدب الطفل هي جهود فردية، ولم تتبنها مؤسسات ودور نشر متخصصة.
-لابد من أن تتولى المؤسسات التعليمية والإعلامية دعم أدب طفل وإنتاجيته حتى يكون لدينا أدب أطفال على المستوى المطلوب.
2-نظرة مستقبلية في أدب الأطفال:
للأستاذ: عبد التواب يوسف
استعرض المحاضر الأستاذ عبد التواب يوسف في محاضراته جوانب أدب الأطفال في الماضي والحاضر مع استشراف مستقبل هذا الأدب، وأكد أن ماضي أدب الطفل وخاصة بعد عصر الحضارة العربية والإسلامية هو ماضٍ ثري أمدَّ الإنسانية بكنز رائع من الحاكيات التي امتلأت بها كتب التراث. وكان هذا الماضي إرهاصًا لما يقدم في الحاضر.
وانتقد هذا الحاضر الذي اعتمد في رأيه على صياغة ما أنتجه السابقون فقال: إن مأساة أدب الأطفال في الحاضر تتمثل في ركون بعضهم إلى صياغة القديم فحسب.
وذكر أن أدب الأطفال بدأ شعرًا على يد أحمد شوقي ونثرًا على يد كامل الكيلاني (1927م) .