وجاء فيه أيضًا"الصاغاني بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى صاغان وهي قرية بمرو يقال لها جاغان... فعرب فقيل صاغان.. وقد ينسب أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني فيقال له الصاغاني أيضًا وهو منسوب إلى صغانيان".
ومثل هذه النسبة ذات الشكلين قد وردت في تعريف رضي الدين مؤلف"العباب".
وقد نقل ياقوت الحموي عن السمعاني في تعريف صاغان وصغانيان وأن النسبة إلى صغانيان جاءت على لفظين صغاني وصاغاني وذلك في معجم البلدان.
وكان ياقوت معاصرًا لمؤلف"العباب". وقد ترجم له في كتابه"إرشاد الأريب"فنسبه إلى بلاد ما وراء النهر أي صغانيان.
ولما ترجمه خير الدين الزركلي في"الأعلام"فوصفه بالصاغاني ذكر في حاشية الترجمة:"ويقال الصغاني بفتحتين. وفي نزهة الخواطر صاغان معرب جاغان قرية بمرو". وتوهم هذه الحاشية أنه منسوب إلى القرية. وقد صرح الزركلي بذلك خطأً في طبعة الأعلام الأولى التي تتألف من جزءين. وربما كان الأسلم أن نقتصر على لفظ"الصغاني"دفعًا للوهم والخطأ. ونحسب أن هذا الاحتراز في ضبط النسبة هو الذي جعل مؤلف العباب يختار هذا الشكل كما أشار إلى ذلك محقق الكتاب الدكتور أحمد خان في حاشية الصفحة 7 تحاميًا لمثل ذلك الوهم.
كان الصغاني زيادة على كثرة تآليفه يقرض الشعر. وله شعر جيد. ومن شعره أنه عمد إلى مقصورة ابن دريد الشهيرة عند اللغويين وخمّس أبياتها جميعًا.
التخميس والتشطير في العروض:
التخميس هو أن يأخذ الشاعر بيتًا لسواه فينظم ثلاثة أشطر تلائم في الوزن والقافية صدر ذلك البيت، جاعلًا إياها قبله. وسمي ذلك تخميسًا لأن الشطور تغدو خمسة، ويقال له التسميط (القاموس المحيط) .