فهرس الكتاب

الصفحة 11572 من 23694

هو أبو الحسن حازم بن محمد بن حسن الأنصاري القرطبي القرطاجني (608هـ/1211م 684هـ/1285م من أهل قرطاجنة بالأندلس. تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء قرطبة وغرناطة وإشبيلية. قال فيه تلميذه أبو حيان الأندلسي:"هو أوحد زمانه في النظم والنثر والنحو واللغة والعروض وعلم البيان"(بغية الوعاة) . ثم هاجر إلى مراكش حيث يحكم بنو مرين، ومنها إلى تونس حيث نشأت دولة الحفصيين. فاشتهر وتوفي بها. من كتبه"سراج البلغاء"وقد طبع بعنوان"مناهج البلغاء وسراج الأدباء". ومن شعره القصيدة المقصورة التي عارض فيها مقصورة ابن دريد. وهي مطولة بلغ عدد أبياتها ألفًا وستة. وكان الملك الثاني في دولة بني حفص أبو عبد الله محمد الأول المستنصر قد خلف أباه أبا زكريا يحيى الأول وحكم بين 647هـ/1249م-675/1277م. ولما قضى هولاكو على خلافة بغداد اتخذ المستنصر لنفسه لقب الخليفة وأمير المؤمنين. وكان شريف مكة أصدر منشورًا إلى المستنصر ليكون وارث الخلافة العباسية. وقد شجع هذا الملك بعد أبيه مؤسس الدولة الناس على العلم كما جلب العلماء والأدباء من أنحاء العالم الإسلا مي ولاسيما الأندلس. فخفّ حازم إلى ظلال هذه الدولة الفتية وكتب المقصورة مع مقدمة ضافية أهداها إلى المستنصر بعد أن تسمى بالخليفة وبأمير المؤمنين. ومن يقرأ هذه المقصورة يُعجب باتساع معرفة ناظمها بالتراث العربي التليد شعرًا ونظمًا لأنه يأتي فيها على معان شعرية كثيرة وردت على ألسنة من تقدمه من الشعراء نسيبًا ووصفًا متنوعًا وحكمة وحماسة وطَرَدًا وتاريخًا. ومن الغريب أن يغمرها ويغمر ناظمها النسيان مع براعتها وعلو شأن مؤلفها في ميادين العلم.

هذا وقد اضطربت دولة الحفصيين بعد حين. ولما قامت دولة المماليك في مصر استطاع الملك الظاهر بيبرس أن ينقل إليها الخلافة العباسية توطيدًا من ورائها وظاهر شعاراتها لدعائم الدولة المملوكية.

أول مقصورة أبي الحسن بعد المقدمة البارعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت