فهرس الكتاب

الصفحة 11576 من 23694

يعني الشاه وأخاه. ثم انتقل من فارس إلى بغداد ودخلها في سنة ثمان وثلاثمائة بعد عزل ابني ميكال وانتقالهما إلى خراسان. وقد عرف الخليفة المقتدر خبره ومكانه من العلم فأمر أن يجرى عليه خمسون دينارًا في كل شهر فلم تزل جارية عليه إلى أن مات عام 321هـ/ 933م عن سن عالية. وفي يوم وفاته مات المعتزلي المشهور أبو هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي فقيل: مات علم اللغة وعلم الكلام. ... وفيه عيّ وشره

جاء في"بغية الوعاة"أنه صار إلى عُمان فأقام بها إلى أن مات". ونرى أنه وقع سقط في كلام السيوطي فأوهم موت ابن دريد بعمان."

كان ابن دريد رأس أهل علم اللغة في عصره. تخرّج به أعلام كثر أشهرهم أبو سعيد السيرافي وأبو علي القالي وأبو عبيد الله المرزباني وأبو الفرج الأصبهاني وابن خالويه. وحسب ابن دريد فضلًا وكفاية أن يكون أمثال هؤلاء الأعلام قد رووا عنه وقرؤوا عليه.

يذكر ياقوت قول أبي الطيب اللغوي فيه:"هو الذي انتهت إليه لغة البصريين. وكان أحفظ الناس وأوسعهم علمًا وأقدرهم على شعر. وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وابن دريد. وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة". وكان يقال: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء. وكانت تقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها وتحفُّظها.

أورد ياقوت أيضًا أن الأمير أبا العباس اسماعيل بن عبد الله بن ميكال الذي صنف ابن دريد له كتاب الجمهرة، والذي نظم فيه وفي أخيه مقصورته المشهورة حدث فقال:

"أملى عليَّ أبو بكر الدريدي كتاب الجمهرة من أوله إلى آخره حفظًا في سنة سبع وتسعين ومائتين، فما رأيته استعان عليه بالنظر في شيء من الكتب إلا في باب الهمزة واللفيف فإنه طالع له بعض الكتب قال: وكفاك بها فضيلة وعجيبة أن يتمكن الرجل من علمه كل التمكن ثم لا يسلم مع ذلك من الألسن حتى قيل فيه:"

"ابن دريد بقره"

ويدّعي من حمقه ... وضع كتاب الجمهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت