فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 23694

ومرَّ زمانٌ قبل أن نرى مؤلفات الأندلسيين أنفسهم في بيان الكتب المقررة، أو التي تشارك نظائرها من الكتب المشرقية وتسايرها.

ويصدق هذا الحكم العام، الغالب، على قضية تأليف الأندلسيين في موضوع السيرة النبويّة. وعلى رغم استمرار رواية كتب السير والمغازي والأصحاب مما وصل إلى الأندلس منذ وقت مبكر، نجد للأندلسيين باعًا في هذا المجال، يصح أن نعرض له، وندرسه، ونبيّن شيئًا من خصائصه ومزاياه، وأبرز أعلامه.

إذن اهتمّ الأندلسيون -كالمشارقة- ومن مداخل مختلفة بالكتب المؤلفة في السيرة النبوية، والمغازي، وأعلام النبوة، والشمائل، والمعجزات.. كما اهتموا بالتأليف في صحابته (ص) . وكانت الأصول المشرقية قد انتقلت إلى الأندلس، ورواها جيل عن جيل في متابعة ومواصلة. ونجد في فهرسة ابن خير الإشبيلي أسماء عدد من هذه المؤلفات (1) مثل أعلام النبوة لأبي داود السجستاني، ودلائل النبوة لأبي ذرّ الهروي، وشمائل النبي (ص) لأبي عيسى الترمذي ومغازي ابن عقبة، والمغازي والسير لابن إسحاق، وسيرة رسول الله ومغازيه للواقدي، وسيرة رسول الله لابن إسحاق.. إلى غير ذلك من الكتب والمصنّفات.

وكان إلى جانب هذه المؤلفات وما جرى مجراها كتب السنّة وكتب الطّبقات، وكتب الأصحاب، مما يقدم مادة غزيرة في بيان حياة رسول الله (، ودلائل النبوة، وأحواله، وشمائله، ومعجزاته. وأسهمت كتب الأدب أيضًا في الحديث عن بلاغته(ص) وما أوتيه من جوامع الكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت