فهرس الكتاب
فأول ما عرفه الغرب اللاتيني من دستور الأدوية (Iantidotarium) الواقي من السموم لنيقولاوس السالرني (54) Nicolas de Salerne (القرن الثالث عشر) ، وكان من أوائل الكتب المطبوعة وذلك في البندقية (Venise) عام 1471. ويتضمن مئة وتسعًا وثلاثين وصفة مرتبة ترتيبًا أبجديًا. ويرادف عنوانه مصطلح أقراباذين الذي استعمل عنوانًا لبعض المؤلفات في علم العقاقير (ستة عشر على الأقل) . ويبدو أنه اقتدى بمؤلف مترجم من مدونة عربية ما زالت ضائعة، بعنوان Medicamimum غرابادين تصحيف لعبارة أقراباذين (Antidotariumm sive grabaddin Compositoram) الأقراباذين في التراكيب الطبية الواقية من السموم، وكان ذائع الصيت في العصر الوسيط إلى أنه كتاب في فن تركيب الأدوية الشعبية وعزا مارتين لوفي هذا المؤلَّف، الذي يبدو أنه ترجمة من العربية، إلى ماسويه المارديني (المعروف عند الغربيين بـ) Mesue le Jeune (توفي عام 1015) لا إلى ابن ماسويه المشهور (توفي عام 857) .
والمثال الثاني، الذي يوضح استعمال المؤلفات العربية على أنها نماذج تقتدى، بحث في الأدوية المفردة/ النباتات الطبية التي تعالج بها الأمراض/، De simplici Medicina، كتبه ماتايوس بلاتياريوس Mattheaus Platearius"الفيزيائي"السالرني، الذي عد أول تعليق على Antidotarium الواقي من السموم، لنيقولاوس السالري (18) وأصبح هذا البحث أحد النماذج الأصلية في الأقراباذين الغربي، وظل رائجًا بين الناس حتى القرن السادس عشر. وألفت كتب تحتذى بالنموذج العربي، عنوانها الأدوية المفردة، وأقدم ما عرف منها كتاب سيرابيون (Serapion) ، الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان (19) (Liber de Medicamentis simplicibus) (19)
ويبقى كتاب Materia Medica