فهرس الكتاب

الصفحة 11736 من 23694

لعل الجواب يكمن في وقفة متأنية تقوم على البحث والتحليل لبعض (جموع التكسير في العربية والقياس عليها) ، التي تخص ما نحن فيه الآن. ولنعد في هذا المجال إلى أجلِّ كتاب في العربية؛ ألا وهو الكتاب لسيبويه؛ لنرى فيه ما كتبه لنا من جليل علمه عن بعض هذه الجموع.

وقف سيبوبه في (باب تكسير الواحد للجمع) على (جموع التكسير في العربية) ؛ فقال ما نصه (9) :

"أما ما كان من الأسماء على ثلاثة أحرف، وكان (فعلا) فإنك إذا ثلَّثته إلى أن تعشِّره فإن تكسيره (أفْعُلٌ) ؛ وذلك قولك: كَلْبٌ وأكْلُبٌ... فإذا جاوز العدد هذا فإن البناء قد يجيء على (فِعَالٍ) ... وذلك قولك: كلابٌ... والياء والواو بتلك المنزلة؛ تقول: ظَبْيٌ وظَبْيانِ وأظْبٍ وظِبَاءٌ..."

واعلم أنه قد يجيء في فَعْل (فَعالٌ) مكان أفْعُلٍ (10) ...

وما كان على ثلاثة أحرف، وكان (فِعْلًا) فإنه إذا كُسِّر على ما يكون لأدنى العدد كُسِّر على (أفْعالٍ) ، ويجاوزون به بناء أدنى العدد فيُكسَّر على (... فِعَالٍ) ... فمن ذلك قولهم: حِمْلٌ وأحْمالٌ... وأما الفِعَالُ فنحو: بِئْرٍ وأبْآرٍ وبِئارٍ... وربما بني (فِعْلٌ) على (أفْعُلٍ) من أبنية أدنى العدد؛ وذلك قولهم: ذئْبٌ وأذْؤُبٌ،... وجِرْوٌ وأجْرٍ، وقالوا جِرَاءٌ كما قالوا: ذئابٌ، ... وقصة... بنات الياء والواو كقصتها في باب فَعْلٍ؛ قالوا: نِحْيٌ وأنْحاءٌ ونِحَاءٌ... وقالوا في جمع نِحْي: نُحِيٌّ (11) ...

وأما ما كان على ثلاثة أحرف، وكان (فُعْلًا) فإنه يُكَسَّرُ من أبنية أدنى العدد على (أفْعالٍ) ، وقد يجاوزون به بناء أدنى العدد، فيكسرونه على (فُعُولٍ وفِعَالٍ) ... وأما الفِعَال فقولهم: جُمْدٌ وأجْمادٌ وجِمادٌ (12) .

وأما بنات الياء والواو منه فقليل: قالوا مُدْيٌ وأمْداءٌ (13) ، لا يجاوزون به ذلك لقلَّته في هذا الباب. وبنات الياء والواو فيه أقل منها، في جميع ما ذكرنا" (14) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت