فهرس الكتاب

الصفحة 11737 من 23694

ولا بأس هنا قبل أن نأتي على كلام سيبويه السابق بالدرس والتحليل أن نعرض لكلام للأستاذ: عباس حسن (توفي في أوائل القرن الخامس عشر الهجري) كُنا قد وقفنا عليه في كتابه"النحو الوافي"، وذلك في أثناء حديثه عن (أشهر جموع الكثرة) ؛ وما ذلك إلا للصلة الوثيقة بين هذا الكلام (كلام الأستاذ: عباس) ، وما نحن فيه الآن. على أن نُرجئ الدرس والتحليل لكلام كلٍّ من الرجلين إلى ما بعد نقل هذا المقبوس الذي أشرنا إليه.

قال صاحب"النحو الوافي"في أثناء حديثه عن أشهر جموع الكثرة ما نصه:

"11- فِعَالٌ (بكسر ففتح من غير تشديد) ، وهو مقيس في مفردات كثيرة الأوزان، وأشهرها ثلاثة عشر وزنًا:"

الخامس، والسادس: فِعْلٌ (بكسر فسكون) وفُعْلٌ (بضم فسكون) بشرط أن يكونا اسمين، وأن يكون"فُعْلٌ"غير واويِّ العين؛ كَحُوْتٍ، ولا يائيَّ اللام؛ كَمُدْيٍ،..." (15) ."

لنقف -بعد هذا- وقفة تقوم على الدرس والتحليل للكلام السابق ذكره:

يرى سيبويه أن كل اسم صحيح على وزن (فَعْلٍ) له جمعان؛ هما: أفْعُلٌ (جمع قِلَّة) وفِعَالٌ (جمع كثرة) ، ولكن هذين الجمعين لم يَقْصُرْ هما على ما كان من الأسماء صحيحًا فقط، بل أجاز للاسم المُعْتَلِّ أن يجمع على (أفْعُلٍ) و (فِعَال) أيضًا؛ بدليل قوله:"والياء والواو بتلك المنزلة". وعليه فإنا لا نجد ضَيْرًا في أن نجمع (الجَرْوَ) الذي هو على وزن (فَعْل) ، ومن الأسماء المُعْتَلَّة على (أجْرٍ، وجِرَاءٍ) .

ثم أتبع قائلًا:"واعلم أنه قد يجيء في فَعْل (أفعالٌ) مكان أفْعُلٍ". إلا أنه لم يحدد لنا إن كان (فَعْلٌ) هذا الذي يجيء على (أفْعال) من الأسماء الصحيحة أم المعتلة. ولكن يُفهم من الأمثلة القليلة التي وقفنا عليها من هذا الباب أنه أراد ما كان على وزن (فَعْل) من الأسماء الصحيحة ليس إلا (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت