فهرس الكتاب

الصفحة 11746 من 23694

إننا لا نتصور أن العرب الذين تكلموا بلغة الفتح -مثلًا- في (الجرو) على ضعفها أمام لغة الكسر لم يستخدموا لها جموعًا كما كان ذلك لمن تكلم بلغة الكسر التي هي أعلى اللغات. وقس على ذلك لغة الضم التي هي دون لغة الكسر أيضًا. والذي يؤكد لنا صحة ما ذهبنا إليه أن بعض المعجمات قد وقفتنا على لغة الفتح التي هي دون لغة الكسر مع ذكرها جمعًا واحدًا لها وأحيانًا جمعين اثنين؛ مما يدلنا دلالة قاطعة على أن اللغات مهما كانت رتبتها لها الحق في أن تمتلك من الجموع ما تستحقه. (راجع: ديوان الأدب /الجزء الرابع/ القسم الأول/ 60 الذي ذكر لنا لغة الفتح في(الجرو) مع جمع واحد لها؛ هو (جراء) ، وتابعه على ذلك الأساس -جرو /57، وزاد عليه جمعًا آخر هو (أجر) .

ومهما يكن من أمر فإن الكلام السابق كله لا يعدو أن يكون حلًا جزئيًا للجرو بلغاته الثلاث مع الجموع الخاصة به؛ ذلك أن الكلام السابق يقفنا على النقطة التالية:

الجرو، بكسر الجيم: يجمع على أجر، وجراء وكذا الجرو، بفتح الجيم. ولكن أين (الجرو) بضم الجيم؟! وما هي الجموع الخاصة به؟! وبالتالي أين بقية الجموع؟! فأين أجراء -مثلًا- وكذا أجرية؟!

ومن هنا قلنا: إن ما أتت به المعجمات قديمها وحديثها وبعض كتب اللغة لم يكن فيه ما يشفي الغليل، ولعل شفاء الغليل يكمن في وقفة متأنية على جموع التكسير في العربية وما تستحقه من المفردات الخاصة بها، وهذا ما ستجده في المتن أعلاه إن شاء الله.

(9) سوف نعمد في هذا النقل إلى كثير من الحذف للجموع ومفرداتها؛ وذلك خشية الإطالة في أمر يفضي بنا إلى الخروج عما نحن فيه. وليس هذا يعني الإخلال بما ننقل عن كتاب سيبويه، بل سوف يكون نقلنا لما في الكتاب أمينًا إن شاء الله، وإلا لما قلنا في المتن أعلاه: فقال ما نصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت