فهرس الكتاب

الصفحة 11781 من 23694

أما معنى الرباح أو الرباحي على الحقيقة فهو ضرب من الكافور فاخر. ولا جرم أن الكلمة مصحفة لأننا لا نجد اليوم في كتب البلدان بلدًا معروفًا بهذا الاسم، ولهذا نظن أنه مصحف تصحيفًا قديمًا وهو زباج (بزاي وباء موحدة تحتية وألف وجيم) ، والكلمة على وزن سحاب، وهي لغة في زابج وتمال الألف فيهما فيقال زيبج وسيبج وينسب إليهما زيبجي وسيبجي ومن ذلك السيابجة ببائين موحدتين أو السبائجة بهمزة قبل الجيم والصواب السيابجة وهم الذين سماهم صاحب البستان بالسابجة التي لم يذكرها أحد وإن كانت تجوز هذه التسمية الأخيرة المصلحة من غلطها على سبيل حذف ياء النسبة وقد وردت أمثلته في كلام علمائنا الأقدمين.

أما ماهي زابج. فالذي حقق علماء العصر من مستشرقين وغيرهم أنها جزيرة"جاوة"الحالية وكانت تطلق أيضًا هذه التسمية على ما جاورها أي على ما نسميها اليوم سومطرة وقد جاءت زابج وزباج وسابج وسباج بصور كثيرة مصحفة لا تعد وكلها في المخطوطات والمطبوعات وما ذلك إلا لغرابة اللفظة عن مألوف الألفاظ ولتناول القوم إياها من أدباء وجهلة فخبطوا وخلطوا والمشهور ما ذكرناه.

وعليه كان يجب على المؤلف أن يقول مثل هذا الكلام أو يقاربه:"الرباح كسحاب.. تصحيف قبيح مرغوب عنه للزباد وهو دويبة كالسنور وتسمى أيضًا سنور الزباد و ـ بلد يجلب منه الكافور وهو تصحيف زباج الذي هو لغة في زابج وهي جزيرة تعرف اليوم بجاوة وربما جاءت بمعنى سومطرة أيضًا. وسمي رباحيًا أيضًا نسبة إلى رباح خطأ وقد تحذف ياء النسبة كما قالوافي جهرمي جهرم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت