فهرس الكتاب
ومن غرائب وقوفه على علم الحيوان ماقاله عن التمساح فقد ذكر في مادة ت م س ح؟ ماهذا حرفه:"التمساح [ولم يضبطه إلا بالقلم] حيوان مائي كالسلحفاة ضخم طوله نحو خمسة أذرع... آه". قلنا: وأول شيء نعترض عليه هو ذكره التمساح في باب ت م س ح: وجميع اللغويين (ما خلا صاحب محيط المحيط ومن نقل عليه) ذكروه في م س ح لأن التاء زائدة وهي في ما أظن ـ أداة التعريف للمذكر عند قدماء المصريين والكلمة مصرية. والشيء الثاني الذي نأخذه عليه أنه تابع صاحب القاموس في قوله: حيوان مائي كالسلحفاة، وهو تعريف يصح أن يذكر في أيام أبينا آدم أو نوح أو أحد الآباء الأقدمين، أما اليوم فهذا التعريف يبعث على الضحك والإغراب فيه. ولو تابع صاحب المصباح لكان أحسن ـ ثالثًا أن في التمساح لغة ثانية ذكرها صاحب المصباح وهي التمسح بحذف الألف. وهذه عبارته في مادة م س ح والتمساح من دواب البحر يشبه الورل في الخلق لكن يكون طوله نحو خمس أذرع وأقل من ذلك... والتمسح كأنه مقصور منه والجمع تماسيح وتماسح اه ـ رابعًا: قال خمسة أذرع كما نطق به المجد الفيروز ابادي والمشهور أن الذراع مؤنثة وإن كانت تذكر فاتباع الأفصح المشهور خير من اتباع القبيح المهجور. قال ابن بري. الذراع عند سيبويه مؤنثة لا غير ولم يعرف الأصمعي التذكير في الذراع (راجع لسان العرب وتاج العروس) ، ومع ذلك إننا لا نخطئه لكونه ذكر تذكيره هنا إنما نقول كان الأحسن أن يؤنث. لأن حضرة المؤلف الجليل يرمي دائمًا إلى الفصيح بل إلى الأفصح على ما يرى من كتاباته وتآليفه.
ـ خامسًا: كنا نود أن يعرف الحيوانات والنباتات والجمادات تعريفًا علميًا عصريًا فإن أبناءنا قد ملوا هذه التعريفات القديمة لأنها غير محققة وتنافي تقدم العلوم الطبيعية على ضروبها.
جاء في الجزء الثاني من السنة السادسة من لغة العرب:
الحرز (محركة)