فهرس الكتاب

الصفحة 11783 من 23694

في محيط المحيط: الحرز الخطر والجوز المحكوك تلعب به الصبيان... اه، أخذ هذه العبارة صاحب البستان فقال: الحرز محركة الخطر و ـ الجوز المحكوك الذي يلعب به الصبيان... ولم يصب في كلامه لأنه توهم أن الخطر غير الجوز المحكوك ففصل المعنى والأب بلو اليسوعي لم يفهم هذا الشرح في فرائده (الفرائد الدرية في اللغتين العربية والفرنسية) : حرز: de a jouer أي الكعب أو الزهر (زار الطاولة عند العراقيين) والخطأ أوضح من الشمس في رائعة النهار. وقد أعاد هذا الغلط في معجمه الآخر الفرنسي العربي 1: 290. وفي ديوان الأدب: الحرز الخطر وهو الجوز المحكوك الذي يلعب به الصبيان يفعل به ذلك ليكون أسرع تدهورًا في بعض الألعاب لهم لا كلها اه.

فوائد لغوية

الشيخ عبد الله البستاني ولغتنا

خذ بيدك أي ديوان لغة شئت من دواوين لغتنا الشريفة وتصفحه حق التصفح تتحقق أن فيه بعض المغامز. هذا كتاب"العين"للخليل، الذي له السبق على سائر المصنفات التي من ضربه، لا يخلو من معايب؛ وقد نبه عليها اللغويون الذين جاؤوا بعده، إن في حياته وإن بعد وفاته. وكذا قل عن كتاب الجمهرة لابن دريد والتهذيب للأزهري، والصحاح للجوهري، والمحكم لابن سيده، والمجمل والمقاييس كلاهما لابن فارس، والمحيط لابن عباد، إلىغيرها من معاجم اللغة، فلقد جاء بعدهم من أخذ عليهم بعض أمور لم يصيبوا فيها وكان النقد صحيحًا في أغلب الأحيان إن لم يكن في جميع المواطن.

على أن تشويه اللغة الشنيع لم يبدأ إلا لما أخذ المستشرقون في تصنيف المعاجم واستدراك مالم يجدوه في كتب متون اللغة، بل وجدوه في تصانيف المولدين وأرادوا إيداعه مؤلفاتهم. فكانوا كحاطب ليل، أحسنوا في أمور وأساؤوا في أخرى. وبين هؤلاء المتعربين: غليوس وفريتغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت