فهرس الكتاب
والصواب أن تضبط السرنج كسمند أي بفتحتين فسكون وختم تلك المادة س ر ن ج وتلك الصفحة بقوله: وسرنج كجعفر دوية أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء. اه.
قلنا: سرنج لم ترد في كتاب عربي بالمعنى الذي يشير إليه إنما وجدها في ذيل أقرب الموارد بهذا التصحيف فنقلها عنه وصاحب الذيل يزعم أنه نقلها عن اللسان وهي لا توجد فيه في المادة التي يشير إليها بل ترى في مادة س ر ب ج قال في تاج العروس: سربج بالباء الموحدة بعد الراء، في اللسان في حديث جهيش: وكأين قطعنا إليك من دوية سربج أي مفازة واسعة الأرجاء. اه. فأنت ترى من هذا أن كلًا من اللسان والتاج ذكر سربج ولم يذكر"سرنج"فكيف نسبها إلى اللسان وهي لست فيه؟ ـ الجواب أن الشرتوني نقلها عن التاج الذي يعزوها إلى اللسان.
والتاج ذكرها في مستدرك مادة س ر ن ج فظن أن سربج من خطأ المؤلف أو الطبع فوقع في تلك الهاوية، مع أن السيد مرتضى ذكر اللفظة في مستدرك المادة لا في المادة نفسها. فتأمل.
على أننا نقول أن السربج غير صحيحة والصواب السربخ بباء موحدة تحتية وخاء معجمة في الآخر. وهذه ذكرها جميع اللغويين وممن ذكرها ابن الأثير في نهايته وهو حجة ثقة في إيراد الأحاديث وغريب ألفاظها وهو أقدم من ابن مكرم والفيروز ابادي والسيد مرتضى. فأول من صحفها إذن بصورة سرنج هو صاحب اللسان ثم تبعه صاحب التاج. أما السربخ بخاء معجمة في الآخر فقد ذكرها جميع اللغويين قاطبة. إذن التصحيف بادٍ ومن عهد اللسان لا غير. قال في النهاية في مادة س ر ب خ: [أي جاء في كتاب أبي موسى] في حديث جهيش: وكأين قطعنا إليك من دوية سربخ أي مفازة واسعة بعيدة الأرجاء. اه. ولم يذكر شيئًا في مادة س ر ب ج. وجرى في أثر ابن الأثير اللسان والقاموس والتاج بل حضرة الشيخ عبد الله نفسه إذ ذكر هذا الحديث بنصه في مادة س ر ب خ وقدم عليه قوله: السربخ كجعفر: الأرض الواسعة المضللة التي لا يهتدى فيها لطريق. وفي حديث جهيش...