فهرس الكتاب

الصفحة 11819 من 23694

ولذلك نرى لزامًا علينا أن نوفي هذه الناحية حقها، عسى أن نداخل الكتاب. كما نرجو، بمداخلة مستحكمة، ونقف على جوانب كثيرة أو قليلة من إضافاته، واستدراكاته، دون أن يساورنا شك في قيمة الوصف الذي قدمه المحقق أو نستدرج إلى تحيفه وتنقصه، وإن كان تعويله على نسخة مصورة وإهماله نسخ المخطوطة الأم، لأسباب ذاتية غير علمية، مما يصعب تسويغه في تحقيق النصوص، لما في النسخ المصورة، كما يقرَّ هو بذلك، من نقص أو طمس، وما قد ينجم عن ذلك من إسقاط أو تصحيف وتحريف (7) . ولكن يحمد للمحقق أنه ضبط رواية كل بيت من أبيات المخطوطة على أساس مقابلته بما يقابله في ديواني الشاعرين, وفي الشروح عليهما، وبحث في صحة الشروح التي نقلها ابن المستوفي وأكمل الساقط منها وأوضح المطموس، من خلال مقابلتها بما يماثلها عند الشرَّاح (8) ، واستعان بكتب لم يعتمدها ابن المستوفي، مثل كتاب"الواضح في مشكلات شعر المتنبي"، لأبي القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الأصفهاني (ت. بعد 410هـ) ، وكتاب"شرح مشكل أبيات المتنبي"لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي (ت. 458هـ) ، فضلًا عما هو ملزم به في تحقيق النصوص من ضبط وتخريج وتوثيق وصنع فهارس، فقد أمَّ المحقق بذلك كله وتوسع في الحديث عن منزلة الكتاب بين كتب الشروح وزمن تصنيفه ومصادره ومنهج صاحبه فيه وثقافته. وهذا، على أهميته، لا يغني عن النظر إلى الكتاب من حيث صلته بفن رواية الشعر، خاصة أن الرواية من المواد التي أولاها ابن المستوفي عناية فائقة في المقدمة وفي شرح شعر الشاعرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت