فهرس الكتاب

الصفحة 11841 من 23694

ـ الشراح الذين شرحوا شعر الشاعرين، وأبرزهم المعري والتبريزي (37) ، وأول ما نسجله لابن المستوفي دقته وأمانته العلمية في نسبة كل قول إلى صاحبه وتحققه وتثبته من المصادر التي ينقل عنها. وقد أثبت ذلك في المقدمة"وأنا أجمع من أقوال العلماء في ذلك [شعر أبي تمام والمتنبي] ، ما أداني البحث إليه ووقفني العلم به عليه، مختصرًا ما أورده بوسع جهدي وملخصه بقدر طاقتي وناسبه إلى قائله ومسنده إلى ناقله" (38) . وفي موازنته بين الشروح أمثلة كثيرة تؤكد رجوعه إلى النصوص في مظانها الأصلية تحقيقًا وتوثيقًا. من ذلك أنه يثبت شرح الصولي لبيت أبي تمام:

فسقاه مسك الطل كافور الندى

وينقده، ثم يذكر أنه سبق إلى هذا النقد، ولكنه لم يطلع عليه إلا بعد سنين وفي هذا ما يدل أيضًا على أن"النظام"أنجز على مراحل، يقول ابن المستوفي:"لا معنى لقول الصولي: ... أذيلت مصونات الدموع السواكب"

"وتشبيهه المطر بخيوط متصلة من السماء إلى الأرض"، وإنما أراد أبو تمام حسن الاستعارة فجعل لكل مطر خيطًا معقودًا ثم جعله منحلًا فيه. يعني: سقاه كل مطر، كما يقال: حلَّ السحاب عزاليه. والعزلاء فم المزادة السفلي، وإنما تكون مشدودة بخيط". ويضيف:"وبعد أن ذكرت ذلك بسنين وجدت في حاشية بعض دواوينه:"هذا توهم من كلام الصولي". والصواب ما ذكره الديمرتي: والخيط يعني خيط العزلاء....". (39) ."

ويتناول بيت أبي تمام:

على مثلها من أربع وملاعب

فيثبت كلامًا لا يتذكر اسم قائله فيقول:"وأظن هذا القول من كلام الآمدي، فإن عثرت عليه أو لغيره نسبته فيما بعد". (40) . ... كمْ تعذِلون وأنتمُ سُجَرائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت