فهرس الكتاب
قدكَ اتَّئب أربيتَ في الغلواءِ
فيعد هذا البيت من رديء شعر أبي تمام وينفي أن يكون قوله:"قَدَكَ اتَّئب أرْبَيتَ". كلامًا مختلف المعنى مكررًا للتوكيد يخاطب به أبو تمام ثلاثة من أصحابه كأن يقول لواحد: قدكَ. وللثاني: اتَّئب. وللثالث: أرْبيتَ."وهذا الذي ذكره الصولي بعيد تعسف ، وذلك لأن العرب تنصرف من خطاب الواحد إلى الجماعة وتغفل ذلك في عكسه. ولو استقام له ذلك لم يرجع أبو تمام إلى خطاب الواحد فيقول: لا تسقني ماء الملام". (48) . ... صبٌّ قد استعذبتَ ماء بكائي
ويستعرض شرح الصولي وشرح المعري بيت أبي تمام:
لا تسقني ماء المَلام فإنني
فلا يجيز تأولهما للاستعارة الواردة فيه:"فهذه استعارة قبيحة قد عابها عليه كثير من العلماء واعتذروا بنحو ما اعتذر الصّولي". (49) . ... فماهو إلا حجة للنواصب
ويتحفظ على بعض مسائل اللغة في شرح أبي العلاء بيت المتنبي:
إذا علويٌّ لم يكن مثل طاهرٍ
فقد عد أبو العلاء"النواصب"جمع ناصبة أي الجماعة التي تنصب بالعداوة لأهل البيت، ويضيف فيلاحظ لو أنه جمع"ناصب"لوجب أن يقولوا"نُصَّاب"وأن وضع"فواعل"في موضع"فُعَّال"جائز في الشعر. ويستشهد أبو العلاء بقول الفرزدق: ... خضع الرقاب نواكس الأبصار
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم
فقد وضع"نواكس"موضع"نكَّاس"؛ فينبه على أن ذلك من الشاذ وأن"فواعل"جمع"فاعلة"كضاربة أو"فاعل"صفة للمؤنث كحائض أو ماكان بغير عقل كجمل بازل. "فأما مذكر من يعقل فلم يجيء"فواعل"إلا في ما تقدم من نواكس وفوارس وهوالك. ولم يقولوا: إن فواعل في بيت الفرزدق موضوع موضع "فعَّال"وعدّوه، ضرورة فكذا هو في بيت أبي الطيب" (50) . ... بَهَتَتْ فلم تَتَبَجَّس الأنواءُ
ويثبت شرح ابن جني والواحدي وأبي العلاء وابن فورجة بيت المتنبي:
جَمَدَ القطار ولو رأتهُ كما ترى