فهرس الكتاب

الصفحة 11847 من 23694

وهو من الأبيات المشكلة فـ"الأنواء"يجوز أن يكون فاعل كل واحد من"رأته"و"بهتت"و"تتبجس". والضمير في"رأى"أن يكون للقطار، أو للماء فيكون البيت تفسيرًا للبيت الذي قبله: ... سال النُّضَارُ بها وقام الماءُ

وكذا الكريم إذا أقام ببلدة

ولا يعترض ابن المستوفي على هذه التخريجات ووجوبها، ولكنه يرى أنه كان يمكن أن يستغنى عنها لو أعاد المتنبي ذكر الممدوح أو ضميره بعد قوله:"وكذا". فذلك أجود. ولم يحتج إلى هذا التأويل". (51) . ... كلفٍ قليل السلم للأحشاءِ"

وقد يتضح من هذه الأمثلة أن ابن المستوفي برغم قدرته على استيعاب المشكل من الشعر، يضيق أحيانًا بتصريف الشاعرين الكلام تصريفًا مخصوصًا، وبترخصهما في القرائن، ويتحرج في فضول القول أو نقصانه ويستجيد أحيانًا أخرى قولًا دون قول أو يرفع كلامًا على كلام. وهذا منهج في تقويم الشعر لا تخفى صلته بمنهج أنصار العمود الشعري فهو تسجيل من جهة، وتوجيه من أخرى، ولكننا لا نلحظ فيه ما يخول القول أن صاحبه ينتصر للشاعرين أو يتعصب عليهما، بل هو ينأى بنفسه عن تلك المنازعات النقدية التي شغلت شراح شعر الشاعرين إلى عصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت