فهرس الكتاب

الصفحة 11917 من 23694

في ندوة مكناس حول القصة (1983) ، أثار نقاد التأصيل ـ التحديث الأسئلة كلها، فدعا عبد الفتاح كيليطو إلى"القيام بعملين متكاملين":

1 ـ دراسة السرد الكلاسيكي من أجل الإحاطة بأشكاله وعناصره. هذه الدراسة لا ينبغي أن تهتم بالسرد الأدبي وإنما بجميع أنواع السرد.

2 ـ الاستفادة من"التراث"السردي من أجل إبداع أنواع سردية جديدة، أن يطعم بالأساليب الكلاسيكية. ومعنى هذا أن الروائي يجب أن يكون عالمًا وأن يلم بكل الأساليب السردية بحيث يجيد التصرف فيها ويعرف كيف يسخرها لأغراضه، وهذا يتطلب جهودًا جبارة وتأنيًا في الكتابة ووعيًا عميقًا بأنه ليس هناك أسلوب بريء" (12) ."

وغني عن القول، إن ألوان القصص، كلها، قديمها وحديثها، تستند، فيما تستند إليه إلى السرد.

السرد هو تنظيم الحوافز وضبط التوتر الفني، وتحديد المنظور السردي أو وجهة النظر، وهذا ما يستلزمه كل نثر قصصي ليكون قصًا، ويدخل في الأنساق الحكائية، والسرد بعد ذلك كله هو صلب تركيب القصة وأساس بقائها، ودراسة الصياغة هي التي توضح كيفية أنظمة السرد، فقد يجعل القاص من نفسه الحكائي الموزع على مجموعة وحدات قصة أو مجموعة قصص أو صور قصصية أو مقالة قصصية أو رواية. وبهذا المعنى يمكننا أن ننظر إلى"حكايات حارتنا"، لنجيب محفوظ على أنها رواية أو مجموعة قصص أو صور قصصية (13) .

وفي السبعينات والثمانينات، استعاد كُتاب القصة السرد العربي في تجربتهم الحداثية، ووسعوا هذه الاستعادة، لتشمل أنواعًا كثيرة من السرد، نوجزها فيما يلي:

*الموروث السردي الأدبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت