فهرس الكتاب
كان الفقهاء يعتمدون الإجماع والقياس والرأي أحيانًا في تفسيرهم للأمور الشرعية. وقد تحدى ابن تيمية هذه كلها وقال بأن إجماع العلماء يمكن إعادة النظر فيه، ومن ثم فإن آراء أئمة المذاهب السنيّة الأربعة يجب أن ينظر فيها من جديد متى سنحت فرصة لذلك، على أن يعتمد على الكتاب والسنّة.
ولم يكن ابن تيمية وحيدًا في هذا الموقف، بل إن عبد السلام وابن قيّم الجوزية لم يريا قبول آراء الأئمة الأربعة قبولًا مطلقًا. وقد حدد ابن عبد السلام موقفه إذ لم يسمح للجمهور بالاجتهاد، بل قصره على أهل العلم. وكان ابن قيّم الجوزية يقول بأن الفقه يجب أن يكون عملية نامية متطورة كي تسترشد به الدولة للوصول إلى الوسائل التي تعينها على القيام بمصلحة الأمة (9) .
6-التاريخ والموسوعات: