فهرس الكتاب

الصفحة 12059 من 23694

وابن طولون الصالحي ولد في أواخر عصر المماليك وتوفي سنة 953/1546، لذلك لم يتمتع برعايتهم مدة طويلة، إذ جاء موته بعد زوال إمبراطوريتهم بنحو ثلاثة عقود من السنين. ومع ذلك فهو من أهل العصر لأنه ولد قبل الاحتلال العثماني (922/1516) باثنتين وأربعين سنة. لم تكن مؤلفات ابن طولون شيئًا مبتكرًا، إلا أنه عالم من علماء تلك الفترة. فقد قرأ القرآن وسمع الحديث والفقه ودرس التصوف (وهو أمر غير مألوف إلا إذا كان المقصود الرد على المتصوفة) واللغة والتاريخ والرياضيات والفلك والهندسة والطب. والكتب التي وضعها، ويبلغ عددها سبعمائة، شملت هذه الموضوعات جميعًا. كان ابن طولون نموذجًا لعالم العصر: كان ذكيًا فتعلم كل شيء قرأه، وقرأ كل شيء وقعت عينه عليه، وكان قادرًا على هضم المعرفة، ومرن على الكتابة بيسر. لكن الذي لاحظه دارسو ابن طولون هو أن الرجل لم يُبْدِ بالقضايا المعاصرة له رأيًا خاصًا، فهل إن الرجل لم يع المشكلات التي كانت البلاد تعانيها؟ على أن ابن طولون لم يكن الوحيد بين علماء عصر المماليك الذي لم تشغله القضايا العامة ما دام يستطيع أن يحقق حلمه أي التعلم والتدريس في الموضوعات المألوفة وعلى الطريقة التقليدية (10) .

7-المؤلفون والكتب:

تمكنا في مناسبات مختلفة من جمع أسماء المؤلفين الذين عرفتهم بلاد الشام، وخاصة دمشق، في عصر المماليك، فتبين لنا نتاج حري بالدرس المفصل. أما الأسماء فقد حصلنا عليها (ولن نذكرها ههنا مفصلة) من كتب الذيل في تاريخ الروضتين لأبي شامة وتاريخ أبي الفداء والبداية والنهاية لابن كثير والدرر الكامنة لابن حجر وفوات الوفيات للصفدي. وقد أسعفنا كتاب بروكلمان في تاريخ الأدب العربي كثيرًا في الحصول على الأسماء وتيسير الرجوع إلى المظان الأصلية. وهذه هي الخلاصة التي توصلنا إليها:

الفقهاء

المفسرون والمحدثون ... 23 ... الموسوعيون ... 4

المتصوفة ... 5 ... مؤلفون متفرقون ... 3

أهل النحو والأدب والشعراء ... 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت