فهرس الكتاب

الصفحة 12062 من 23694

1-كانت قضية الاجتهاد مما شغل علماء كثيرين، ومن كبارهم بطبيعة الحال، فنحن نجد أن ابن عبد السلام في كتابه"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"وابن تيمية في فتاواه وابن قيم الجوزية في"الطرق الحكمية في السياسة الشرعية"تناولوا هذه القضية بالذات، ويبدو أنهم لم يكونوا مرتاحين لأحكام الأئمة الأربعة. وقد استغرب ابن عبد السلام كيف أن عالمًا يرى ضعف حجة أمامه ثم يسمح لنفسه باتباعه (قواعد الأحكام ص 153) . وابن تيمية أخرج أمورًا كثيرة تعتبر اجتهادًا شخصيًا، منها قضية الطلاق، وابن قيم الجوزية كان يقول بأن السياسة (أي الحكم) قد تتبع سبلًا تنتهي إلى الخير العام، وهي حرية بالاتباع ما دامت لا تتعارض مع الأصلين الإسلاميين -كتاب الله وأحاديث الرسول (r) .

2-كان من الطبيعي، والعصر المملوكي كان زمن جهاد ضد الغزو الخارجي، أن يكون لهذا الموضوع شأن كبير بين الفقهاء، خاصة وأن خطر هجوم أوروبي جديد لم يكن بعيدًا عن التصور، بل يجب أن نذكر حملتين الواحدة على الإسكندرية والثانية على نيكوبوليس. وكانت بعض عناصر السكان تتهم بمساعدة الأوروبيين. وكانت الدولة تعتبر هؤلاء خونة، ويجب أن يطالهم العقاب إما أفرادًا أو جماعات. وقد هاجم المغول سورية وجوارها مرات عدة، وكان القتال يتراوح بين النصر والخذلان بدرجات مختلفة. وقد وجد هناك من يعطف على المغول من أبناء البلاد. فهل يعتبر هؤلاء خونة؟ وعلى أي أساس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت