فهرس الكتاب
ومن الضروري أن نشير إلى أن معظم أساتذة الطب لم يعودوا بحاجة إلى معرفة اللغة اليونانية لفهم جالينوس، وذلك بعد ظهور ترجمات حنين الدقيقة، وبعد ظهور كتاب الحاوي الذي جمع أهم ما كتبه الأساتذة الإغريق (80) . ومع ذلك فإن بعض الأساتذة كان يتقن اليونانية.
وإذا أردنا أن نسمي بعض كتب جالينوس التي أشار إليها السلمي فإننا نذكر: 1-البحران. 2-أيام البحران. 3-كتاب النبض الكبير. 4-حيلة البرء. 5-الحميات.
3-يشهد جميع الباحثين أن المعرفة الطبية في القرن العاشر صارت متجانسة في طول البلاد وعرضها، وأضحى انتقال الكتب الطبية سريعًا بين أقصى الأندلس والشام أو أقصى أواسط آسيا ومصر مثلًا، فمراكز الحضارة جميعها أصبحت تمثل ثقافة موحدة، سواء من حيث التعليم النظري أو الممارسة السريرية. وبطبيعة الحال فإننا نجد في كتب المدرسة الطبية الدمشقية ما يؤكد هذه الحقيقة:
فإن أحد أهم المراجع في دراسة التشخيص التفريقي للأمراض في دمشق هو كتاب (البول) الذي ألفه إسحق بن سليمان الإسرائيلي (81) (ق9-10م) - (3-4هـ) وقد جاء هذا الكتاب من القيروان.
وكذلك كان أحد أهم كتب الأدوية في دمشق كتاب ابن وافد (الأدوية المفردة) الذي يعتبر من إنجازات المدرسة الأندلسية في علم العقاقير. وقد اعتمد في الشام أيضًا كتابان أندلسيان في الطب هما كتاب الزهراوي (82) وكتاب ابن زهر (83) .
4-ظل كتابا (النجاة) و (الشفاء) لابن سينا مرجعين مستعملين لفهم نظريات الأبصار. هذا الموضوع المشترك بين الفلاسفة والأطباء.
وستعود إلى تفصيل هذا الأمر.
5-قام بعض الأطباء في هذا العصر بالتعليق على بعض كتب أبقراط أو جالينوس، أو أنهم قاموا باختصارها أو شرحها، وهذا الأسلوب في التأليف عرفه العرب منذ القرن التاسع. واستمر في أيام الرازي، وظل ناشطًا حتى هذا العصر.
ومن أهم شرّاح أبقراط في هذا العصر ابن النفيس وابن القف (84) .
رابعًا: تطور علم التشخيص التفريقي: