فهرس الكتاب
ويذكر العلموي: أن المدرسة الجقمقية شمالي الجامع الأموي بقيت خرابًا حتى أعيد بناؤها سنة 1418م/ 821هـ.
أما القلقشندي فقد ذكر أن حارات دمشق وبيوتها كانت ما تزال مدمرة حتى عهده سنة 1416م/ 819هـ، ولم يعمر في دمشق إلا القلعة لضرورات الحكم.
لقد أسفر اجتياح تيمورلنك لبلاد الشام عن نتائج بالغة الأهمية: فمن الناحية العمرانية تعرضت المدن لما يشبه التدمير التام، ومن الناحية الاقتصادية تدهورت الزراعة لسنوات طويلة نتيجة الإبادة الجماعية التي قام بها تيمورلنك للإنسان والأرض. كذلك تدهورت الصناعة للسبب نفسه، ونقص المال لما جمعه تيمورلنك من الأموال، ويتضح ذلك من عجز الناس عن بناء بيوتهم المهدمة لما هم فيه من ضائقة مالية.
ومن العجيب أن تيمورلنك بعد ذلك، استطاع أن يقيم علاقات ود وصفاء ومودة مع الناصر فرج، ووقع معه"معاهدة سلام"ختمت بقول الناصر"يا أول الصفو، هذا آخر الكدر"..
إذن هذا باختصار وضع دمشق قبل دخول العثمانيين، لقد تسلم العثمانيون مدينة شبه مدمرة لما تنهض من دمارها بعد، فبذلوا جهدهم في ترميم ما تهدم وقاموا بالبناء والتشييد لدرجة تضاعفت معها مساحة دمشق في عهدهم كما سنرى فبلغت مساحة دمشق 313 هكتارًا بعد أن كانت حوالي 150 هكتارًا.
دمشق في الفترة العثمانية: