فهرس الكتاب
في 24 آب 1516م/ 25 رجب 922هـ؛ هُزمت القوات المملوكية في معركة مرج دابق قرب حلب، مما مكن السلطان سليم الأول من فتح بلاد الشام، ودخول دمشق دون أي مقاومة في 28 أيلول 1516م/ 1 رمضان 922هـ. ثم غادرها إلى مصر للقضاء على دولة المماليك، حيث هُزمت قواتها التي كانت تحمي مصر قرب غزة... ثم عاد إلى دمشق في 27 أيلول 1517م/ 11 رمضان 923هـ ومكث فيها حتى 22 شباط 1518م/ 10 صفر 924هـ. أي مدة أربعة أشهر، أمر خلالها ببناء قبة على ضريح الشيخ الصوفي الشهير محي الدين بن عربي، وإلى جانبها جامع بخطبة سمي: بالجامع السليمي؛ وفي 1 شباط 1518م/ 20 محرم 924هـ رسم ببناء تكية شمالي الجامع دعيت بالتكية السليمية، تولى نظارتها تقي الدين باكير الرومي، وكذلك جدد ناعورة لذلك، كما سنتحدث مفصلًا عن أول مبنى عثماني في ضاحية الصالحية في دمشق. ومن الجدير بالذكر أن نائب الشام جانبردي الغزالي الذي رشحه السلطان قانصوه الغوري لهذا المنصب، قد انضم للجيش العثماني، لذلك عينه السلطان سليم نائبًا على الشام، إذ لم يُجر في تلك الفترة أية تغييرات إدارية.