فهرس الكتاب

الصفحة 12222 من 23694

بدا وصول العثمانيين للدمشقيين مجرد حادث محلي، لا مناسبة ملحوظة ستفتح عهدًا جديدًا، فقد كانت بالنسبة لهم مجرد تغيير حكام، إذ خلف المماليك مجموعة أخرى أصبحت ذات امتياز هي الانكشارية. على أي حال، كان هناك رد فعل الأمراء، ظهرت بأن أحاط نائب الشام جانبردي الغزالي نفسه بجميع العناصر المناوئة للعثمانيين، وما لبث إثر وفاة السلطان سليم الأول 1521م/ 927هـ الذي عينه، أن رفض الاعتراف بسلطة السلطان سليمان، وقام بثورته لثورته للانفصال عن الدولة العثمانية، فحاصر القلعة، وأقفل الجامع السليمي وكذلك التكية السليمية وصادر ما فيها من مؤن وأدوات طبخ، ثم أعاد الجامع وأبقى التكية مقفلة. وسرعان ما أصبح الثائر سيد طرابلس وحمص وحماة وزحف محاصرًا حلب دون نجاح، ثم عاد إلى دمشق ليجابه القوات التي أرسلها السلطان سليمان، وفي معركة القابون، شمالي دمشق في 27 كانون الثاني 1521م/ 17 صفر 927هـ. هُزم جانبردي الغزالي وقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت