فهرس الكتاب
وفي أوائل القرن 17م/ 12هـ وفي أواخر القرن 16م/ 11هـ، ضعف نفوذ السلاطين واضطربت الحدود العثمانية، إلا أن الإمبراطورية بقيت واسعة لدرجة تحمي معها دمشق التي تقع في موقع متوسط من الإمبراطورية والتي كانت على شيء من الرخاء بسبب التجارة والحج إلى مكة، فشهدت دمشق على امتداد طريق الحج باتجاه الجنوب توسعًا عمرانيًا كبيرًا على مسافة تمتد كيلو مترين وهو يمثل إحدى السمات الأساسية لتاريخ المدينة العمراني في العصر العثماني.
ويتجلى النشاط التجاري في بناء أسواق وخانات ومجمعات عمرانية مختلفة ففي عام 1525-26م/ 932هـ قرر قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور وشرع في بناء سوق يقع قبالة باب جيرون وغطاه بقباب مبنية من الآجر المشوي، محمولة على أقواس وتجعل السوق في منأى عن خطر الحريق، ولم يسبقه أحد كما يقول المؤرخ ابن طولون بمثل هذا النموذج من الأسواق في دمشق.
كذلك بنيت بعض الزوايا والترب والجوامع إلى جانب المباني التجارية كالأسواق والخانات. ففي عام 1525-26م/ 932هـ بنيت الزاوية الصمادية داخل الشاغور قرب الباب الصغير، وفي عام 1533م/ 940هـ بنيت تربة لطفي باشا شرقي جامع دنكز لتضم جثمان الوالي لطفي باشا.