فهرس الكتاب
لقد أخذ أهم تطور عمراني لدمشق في العصر العثماني يتطور؛ ألا وهو الامتداد الخطي لدمشق عبر ما دعي بالميدان، بأقسامه الثلاثة: التحتاني والوسطاني والفوقاني، الذي جعل دمشق تمتد حتى بوابة الله والتي حددت أقصى الحدود الجنوبية للمدينة حيث تتناوب سلسلة من المستودعات عرفت بالبوايك والأوابد المملوكية والعثمانية دون أي انفصال بينها لمسافة ثلاث كيلومترات. نلاحظ في هذه الفترة انتهاء بناء سوق المرادية سنة 1597م/ 1005هـ، وبناء مكتب الحاج حسن التذكرجي عام 1597م/ 1005هـ أيضًا، وبناء جامع سياغوش باشا عام 1617م/ 1027هـ في منطقة الشاغور، وبناء حمام البكري عام 1617- 18م/ 1027هـ في منطقة القيمرية، ولاحظنا بناء مسجد أبي بن كعب خارج باب شرقي عام 1620م/ 1030هـ أما تكية العسالي التي بناها الوالي كوجك أحمد باشا في فترة ولايته الثالثة للشام عام 1635م/ 1045هـ، فكانت خارج بوابة الله على طريق الحج. ومن الجدير أن نلاحظ تجديد مئذنة جامع المعلق بعد انهدام ثلثها من الصاعقة الربانية عام 1648م/ 1058هـ أيام محمد باشا كافل الممالك الشامية، وكذلك تجديد جامع نبرويز بن عبد الله عام 1659م/ 1069هـ، وتجديد مئذنة جامع الجوزة في العقيبة عام 1676م/ 1087هـ. كذلك بناء خان الخضيرية في محلة القطانين قبل عام 1682م/ 1093هـ ولاحظنا في سوق ساروجة، بناء جامع محمد بندق عام 1689م/1100هـ، أما الشيخ مراد بن علي البخاري النقشبندي، فقد بنى عام 1696-97م/ 1108هـ المدرسة المرادية الجوانية الكبرى وكانت بالقرب من سوق المرادية الذي بناه الوزير مراد باشا في باب البريد، وكانت المدرسة تشتمل على 52 غرفة ومكتبة عظيمة.