فهرس الكتاب

الصفحة 12247 من 23694

تنتشر في دمشق اليوم أعداد كبيرة من المآذن القديمة والمعاصرة والحديثة، وتتوزع أساليب عمارتها في اتجاهات شتى، فمنها ما حافظت على الطابع الأصيل لخصائص العهد الذي أقيمت فيه، ومنها ما تعرضت للتجديد أو حتى البناء، الأمر الذي أدى إلى تغيّر معالمها التاريخية. كليًا أو جزئيًا نتيجة تهجين عناصرها المعمارية، ومنها أيضًا ما شيد في الأصل بعمارة لا تلتزم بنهج معين مما أفقدها هويتها الطرازية المحددة.. وقد تعرضت بعض المآذن الدمشقية ذات الجذور التاريخية من العهود المتلاحقة إلى كثير من عمليات الترميم في حقب مختلفة، وفي كل مرة تجري عليها مثل هذه العمليات، كانت معالمها الطرازية تتبدل بحيث يصبح الناتج خليطًا مهجنًا يعكس فوضوية ذلك العمل.

حول"مآذن دمشق"صدر حديثًا بدمشق دراسة ميدانية مصورة تقع في (647) صفحة من القطع الكبير للدكتور قتيبة الشهابي، وقد قام بعمله الهام بتوزيع مآذن دمشق وفق مظهرها الخارجي (أطرزة واشتقاقات ومجموعات) ، ونتيجة لتحليل مختلف الأساليب المطبقة في عمارة المآذن الدمشقية، استطاع التوصل إلى ترتيبها وفق العهود والطراز مسلسلة حسب القدم منذ العهد الأموي وحتى العهد الحديث، وقد أحصى منها تسعة عشر طرازًا عمرانيًا شيدت بها مآذن دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت