فهرس الكتاب
إن البناء حول مجمع مياه، يجمع فضلات مياه المدينة والمصانع، وقد أنشئ مؤخرًا معمل لمعالجة هذه المياه في منطقة عدرا. هذا وإننا نوصي بإنقاص تلويث شبكة السقاية، وحقول المياه الجوفية. وحينئذ يمكن تمديد ماء نظيف للزراعة، ضمن شبكات سقاية جديدة. وإذا تعذرت رؤية هذه المعطيات، ولم نتمكن من إصلاحها وتقويمها، نكون قد خسرنا وتأثرت نفوسنا عند قيامها بنزهة في تلك القرى المحيطة بدمشق، التي فقدت مناظرها التقليدية الخلابة، ولم يبق أمامنا سوى أحياء عادية بسيطة لا يؤبه بها وعلى الرغم من أن هذه الضواحي، أصبحت الآن مستقلة إداريًا، بعد إلحاقها بمحافظة ريف دمشق، وقد جُعلت فيها بلديات، تجتهد في تنظيم نموها ونشاطها، وتعيد إليها دورها التليد الخالد.
ألا يجدر بنا هنا، أن نعكس السؤال، ونطرحه على الوجه التالي: ماذا كان يحدث لدمشق، منذ عشرين عامًا، لو لم يظهر هذا النمو المتسارع في القرى. ولم تتحول إلى مدن ولو بسيطة تابعة لها؟ إن هذا التطور بمحاور حضارية مستقلة، في إطار يمكن تقديره بعشرين كيلو مترًا، منتشر حول دمشق، وقادر على حفظ قسم من المدينة من الاتساع، يتجاوز قدراتها، ويكون سببًا لتقويض الغوطة.