فهرس الكتاب

الصفحة 12284 من 23694

وفي موقع الغريفة، عثر عام 1974 على آثار جدار مبني من الطين، وتأكد أن المنشآت كانت مدعمة أيضًا بقضبان القصب، وثمة إناء طيني وتماثيل أثبت الفحص بالفحم 14، أن هذا الموقع يعود إلى منتصف الألف السابعة.

أما موقع تل الرماد، فلقد استمرت التنقيبات فيه زمنًا أطول بلغ عشر سنوات أي من عام 1963-1973، وفيه تم اكتشاف آثار مستوطن سكني، وكانت المنازل بأبعاد 3×4م، وكانت الجدران مرفوعة من الطين المدكوك. كما عثر على أفران وعنابر أنشئت أيضًا من الطين وطليت بالجص. ومن أهم المكتشفات جماجم مطلية ومزخرفة بالجص، تشابه تلك التي عثر عليها في أريحا (فلسطين) ، وتماثيل طينية صغيرة، وحوامل طينية للجماجم التي كانت تعرض في البيوت تكريمًا لأصحابها، وهذا يدل على سريان عادة عبادة الأجداد، وعلى الأقل احترامهم وتكريمهم، كما عثر على أوانٍ فخارية مصقولة ومحزّزة.

وتأكد للمكتشفين (12) أن الإنسان القديم في هذا الموقع، كان يمارس الزراعة، فلقد عثر على حبوب متفحمة متنوعة. وكان يمارس القنص للحصول على اللحوم، وكان يربي الحيوانات كالأبقار والماعز. ولقد عثر على أدوات حجرية على شكل فأس ومنجل وحربة سهم.

ويرجع تل الرماد -بحسب تحديد الفحم- إلى منتصف الألف السابع أيضًا. وهذا يعني أن هذه التلال الثلاثة، كانت تشكل مواقع سكنية متكاملة حول البحيرة، مبنية من الطين المدكوك نظرًا لندرة الحجر والصخور، مما يجعلها مختلفة عن موقع أريحا المبني من الحجر والذي يعود إلى زمن معاصر، ومما يجعل هذا المستوطن الذي كان دمشق القديمة قديمًا قدم أريحا، ولكنه استمر مأهولًا حتى الألف الرابعة ق.م.

أما تل حزامي (ويقع حيث مطار دمشق اليوم) القريب من تل أسود فإنه يعود إلى الألف الرابعة، وفيه عثر على آثار بيوت مستطيلة مبنية من الطين تضم عددًا من الغرف تنفتح الأبواب بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت